محمد جواد المحمودي
494
ترتيب الأمالي
وأعطاه الراية ففتح اللّه له . وغزونا تبوك مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فودّع عليّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على ثنيّة الوداع وبكى ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما يبكيك » ؟ فقال : « كيف لا أبكي ولم أتخلّف عنك في غزاة منذ بعثك اللّه تعالى ، فما بالك تخلّفني في هذه الغزاة » ؟ ! فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أما ترضى يا عليّ أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » ؟ فقال عليّ عليه السّلام : « بل رضيت » . ( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 39 ) ( 2151 ) 19 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن هارون بن حميد بن المجدّر قال : حدّثنا محمّد بن حميد الرازي قال : حدّثنا جرير ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير : عن ابن عبّاس قال : كنت عند معاوية - وقد نزل بذي طوى - فجاءه سعد بن أبي وقّاص فسلّم عليه ، فقال معاوية : يا أهل الشام ، هذا سعد بن أبي وقّاص ، وهو صديق لعليّ . قال : فطأطأ القوم رؤوسهم وسبّوا عليّا عليه السّلام ، فبكى سعد ، فقال معاوية : ما الّذي أبكاك ؟ قال : ولم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسبّ عندك ولا أستطيع أن أغيّر ، وقد كان في عليّ خصال لأن تكون فيّ واحدة منهم أحبّ [ إليّ ] من الدنيا وما فيها : أحدها : أنّ رجلا كان باليمن ، فجاء عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : لأشكونّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! فقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسأله عن عليّ عليه السّلام ، فثنى عليه ، فقال : « أنشدك باللّه الّذي أنزل عليّ الكتاب ، واختصّني بالرسالة ، عن سخط تقول ما تقول في عليّ بن أبي طالب » ؟ قال : نعم يا رسول اللّه . قال : « ألا تعلم أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ؟