محمد جواد المحمودي

464

ترتيب الأمالي

ونقدّسه إذ مرّ بنا نور شعشعاني ، فخرّت الملائكة لذلك النّور سجّدا ، فقالوا : سبّوح قدّوس ، نور ملك مقرّب ؟ أو نبيّ مرسل ؟ فإذا النداء من قبل اللّه عزّ وجلّ : « لا نور ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، هذا نور طينة عليّ بن أبي طالب » . ( أمالي الصدوق : المجلس 55 ، الحديث 6 ) ( 2112 ) 2 - حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن جرير الطبري قال : حدّثنا الحسن بن محمّد قال : حدّثني الحسن بن يحيى الدهقان قال : كنت ببغداد عند قاضي بغداد ، واسمه سماعة « 1 » ، إذ دخل عليه رجل من كبار أهل بغداد ، فقال له : أصلح اللّه القاضي ، إنّي حججت في السنين الماضية ، فمررت بالكوفة ، فدخلت في مرجعي إلى مسجدها ، فبينا أنا واقف في المسجد أريد الصلاة إذا أمامي امرأة أعرابيّة بدويّة مرخية الذوائب عليها شملة ، وهي تنادي وتقول : يا مشهورا في السماوات ، يا مشهورا في الأرضين ، يا مشهورا في الآخرة ، يا مشهورا في الدنيا ، جهدت الجبابرة والملوك على إطفاء نورك وإخماد ذكرك ، فأبى اللّه لذكرك إلّا علوّا ، ولنورك إلّا ضياء وتماما ، ولو كره المشركون . قال : فقلت : يا أمة اللّه ، ومن هذا الّذي تصفينه بهذه الصفة ؟ قالت : ذلك أمير المؤمنين . قال : فقلت لها : أيّ أمير المؤمنين هو ؟ قالت : عليّ بن أبي طالب ، الّذي لا يجوز التوحيد إلّا به وبولايته . قال : فالتفتّ إليها فلم أر أحدا . ( أمالي الصدوق : المجلس 63 ، الحديث 13 )

--> ( 1 ) لعلّه سماعة بن أحمد بن محمّد بن سماعة أبو بكر القاضي المترجم في تاريخ بغداد : 9 : 222 / 4797 .