محمد جواد المحمودي

458

ترتيب الأمالي

يا عليّ ، لا ترغب عن نصرة قوم يبلغهم أو يسمعون أنّي أحبّك ، فأحبّوك لحبّي إيّاك ، ودانوا للّه عزّ وجلّ بذلك ، وأعطوك صفو المودّة « 1 » في قلوبهم ، واختاروك على الآباء والإخوة والأولاد ، وسلكوا طريقتك ، وقد حملوا على المكاره فينا فأبوا إلّا نصرنا وبذل المهج فينا مع الأذى وسوء القول وما يقاسونه من مضاضة « 2 » ذلك ، فكن بهم رحيما واقنع بهم ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق ، وخلقهم من طينتنا ، واستودعهم سرّنا وألزم قلوبهم معرفة حقّنا ، وشرح صدورهم وجعلهم مستمسكين بحبلنا ، لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم ، أيّدهم اللّه وسلك بهم طريق الهدى ، فاعتصموا به ، فالنّاس في غمّة الضلال متحيّرون في الأهواء ، عموا عن الحجّة وما جاء من عند اللّه عزّ وجلّ ، فهم يصبحون ويمسون في سخط اللّه ، وشيعتك على منهاج الحقّ والاستقامة ، لا يستأنسون إلى من خالفهم ، وليست الدنيا منهم وليسوا منها ، أولئك مصابيح الدجى ، أولئك مصابيح الدجى ، أولئك مصابيح الدجى » . ( أمالي الصدوق : المجلس 83 ، الحديث 2 ) ( 2106 ) 7 - حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني قال : أخبرنا المنذر بن محمّد قال : حدّثنا جعفر بن سليمان ، عن عبد اللّه بن الفضل ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبه : « أيّها النّاس ، اسمعوا قولي واعقلوه عنّي فإنّ الفراق قريب ، أنا إمام البريّة ، ووصيّ خير الخليقة ، وزوج سيّدة نساء هذه الامّة ، وأبو العترة الطاهرة والأئمّة الهادية ، أنا أخو رسول اللّه ، ووصيّه ، ووليّه ، ووزيره ، وصاحبه ، وصفيّه ، وحبيبه ، وخليله ، أنا أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وسيّد الوصيّين ، حربي حرب اللّه ، وسلمي سلم اللّه ، وطاعتي طاعة اللّه ،

--> ( 1 ) صفو المودّة : الإخلاص فيها . ( 2 ) مضّه مضّا ومضيضا : المه ، يقال : مضّه الجرح . ومضّ الشيء فلانا : بلغ من قلبه الحزن به . ويقال : مضّه الهمّ والحزن والقول : شقّ عليه .