محمد جواد المحمودي

442

ترتيب الأمالي

قال : هو جدّهما ، وليس بالمدينة أحد يحبّ عليّا غير هذا الشيخ ، فلذلك سمّى أحدهما الحسن ، والآخر الحسين ، ( إلى أن قال : ) لي أخوان ، أحدهما إمام والاخر مؤذّن ، أمّا الإمام فإنّه يحبّ عليّا عليه السّلام منذ خرج من بطن أمّه ، وأمّا المؤذّن فإنّه يبغض عليّا عليه السّلام منذ خرج من بطن أمّه . قال : قلت : أرشدني . فأخذ بيدي حتّى أتى باب الإمام ، فإذا برجل قد خرج إليّ ، فقال : أمّا البغلة والكسوة فأعرفهما ، واللّه ما كان فلان يحملك ويكسوك إلّا أنّك تحبّ اللّه عزّ وجلّ ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، فحدّثني بحديث في فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ( فذكر المنصور حديثا في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ) ، فقال : يا شابّ ، قد أقررت عيني ، ولي إليك حاجة . قلت : قضيت إن شاء اللّه . قال : فإذا كان غدا فأت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعليّ عليه السّلام . قال : فطالت عليّ تلك الليلة ، فلمّا أصبحت أتيت المسجد الّذي وصف لي ، فقمت في الصفّ ، فإذا إلى جانبي شابّ متعمّم ، فذهب ليركع ، فسقطت عمامته ، فنظرت في وجهه ، فإذا رأسه رأس خنزير ، ووجهه وجه خنزير ، فو اللّه ما علمت ما تكلّمت به في صلاتي حتّى سلّم الإمام ، فقلت : يا ويحك ، ما الّذي أرى بك ؟ فبكى وقال لي : انظر إلى هذه الدار . فنظرت ، فقال لي : ادخل . فدخلت ، فقال لي : كنت مؤذّنا لآل فلان ، كلّما أصبحت لعنت عليّا ألف مرّة بين الأذان والإقامة ، وكلّما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرّة ، فخرجت من منزلي فأتيت داري ، فاتّكأت على هذا الدكّان الّذي ترى ، فرأيت في منامي كأنّي بالجنّة وفيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام فرحين ، ورأيت كأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن يمينه الحسن ، وعن يساره الحسين ، ومعه كأس ، فقال : « يا حسن ، اسقني » . فسقاه ، ثمّ قال : « أسق الجماعة » . فشربوا ، ثمّ رأيته كأنّه قال : « أسق المتّكئ على هذا الدكّان » . فقال له الحسن عليه السّلام : « يا جدّ ، أتأمرني أن أسقي هذا ، وهو يلعن والدي في كلّ يوم ألف مرّة بين الأذان والإقامة ، وقد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرّة بين الأذان والإقامة » ؟ ! فأتاني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال لي : « ما لك - عليك لعنة اللّه - تلعن عليّا وعليّ منّي ،