محمد جواد المحمودي

357

ترتيب الأمالي

الأشعث السجستاني قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد النهشلي شاذان قال : حدّثنا زكريّا بن يحيى الخزّاز قال : حدّثنا مندل بن عليّ العنزي ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير : عن ابن عبّاس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيته ، فغدا إليه عليّ عليه السّلام في الغداة ، وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد ، فدخل فإذا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في صحن الدار ، وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فقال : « السّلام عليك ، كيف أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ؟ قال : بخير ، يا أخا رسول اللّه . فقال عليّ عليه السّلام : « جزاك اللّه عنّا أهل البيت خيرا » . قال له دحية : إنّي أحبّك ، وإنّ لك عندي مديحة أهديها إليك : « أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وسيّد ولد آدم ما خلا النبيّين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله وحزبه إلى الجنان ، قد أفلح من والاك ، وخاب وخسر من خلّاك ، محبّو محمّد صلّى اللّه عليه وآله محبّوك ، ومبغضوه مبغضوك ، لا تنالهم شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله » ، ادن من صفوة اللّه . فأخذ رأس النبيّ عليه السّلام فوضعه في حجره ، فانتبه النبيّ عليه السّلام فقال : « ما هذه الهمهمة » ؟ فأخبره الحديث ، فقال : « لم يكن دحية ، كان جبرئيل عليه السّلام ، سمّاك باسم سمّاك اللّه تعالى به ، وهو الّذي ألقى محبّتك في قلوب المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين » . قال أبو المفضّل : سمعت عبد اللّه بن أبي داوود قبل أن يبنى له المنبر ، يعتذر إلى أبي عبد اللّه المستملي من النصب ، ثمّ أملى ذلك المجلس كلّه من حفظه في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهذا الحديث أوّل ما بدأ به . ( أمالي الطوسي : المجلس 27 ، الحديث 7 )

--> - 329 وفي طبع : ص 231 ، والعلّامة الحلي في البحث العاشر من الباب الثاني من الفصل الثالث من كشف اليقين : ص 289 تحت الرقم 335 .