محمد جواد المحمودي

252

ترتيب الأمالي

ربّي عزّ وجلّ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ « 1 » ، ففضل اللّه نبوّة نبيّكم ، ورحمته ولاية عليّ بن أبي طالب ، فَبِذلِكَ قال : بالنبوّة والولاية فَلْيَفْرَحُوا يعني الشيعة ، هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا . واللّه يا عليّ ، ما خلقت إلّا لتعبد « 2 » ربّك ، ولتعرف بك معالم الدين ، ويصلح بك دارس السبيل ، ولقد ضلّ من ضلّ عنك ، ولن يهتدي إلى اللّه عزّ وجلّ من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربّي عزّ وجلّ : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى « 3 » ، يعني إلى ولايتك . ولقد أمرني ربّي تبارك وتعالى أن أفترض من حقّك ما افترضه من حقّي ، وإنّ حقّك لمفروض على من آمن بي ، ولولاك لم يعرف حزب اللّه ، وبك يعرف عدوّ اللّه ، ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء ، ولقد أنزل اللّه عزّ وجلّ إليّ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعني في ولايتك يا عليّ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ « 4 » ولو لم أبلّغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي ، ومن لقي اللّه عزّ وجلّ بغير ولايتك فقد حبط عمله ، وعد ينجز لي ، وما أقول إلّا قول ربّي تبارك وتعالى ، وإنّ الّذي أقول لمن اللّه عزّ وجلّ أنزله فيك » . ( أمالي الصدوق : المجلس 74 ، الحديث 16 ) ( 1841 ) 40 - حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمّد بن عبد الجبّار ، عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي قال : حدّثنا إسماعيل بن الفضل ، عن أبيه ، عن ثابت بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أوحى إليّ أنّه جاعل لي من امّتي

--> ( 1 ) سورة يونس : 10 : 58 . ( 2 ) في نسخة : « ليعبد » . ( 3 ) سورة طه : 20 : 82 . ( 4 ) سورة المائدة : 5 : 67 .