محمد جواد المحمودي

215

ترتيب الأمالي

على خالتي ميمونة بنت الحارث « 1 » زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكنت عندها ، فقالت : ائذن للرجل ، فدخل فقالت : من أين أقبل الرجل ؟ قال : من الكوفة . قالت : فمن أيّ القبائل أنت ؟ قال : من بني عامر . قالت : حييت ازدد قربا ، فما أقدمك ؟ قال : يا أمّ المؤمنين ، رهبت أن تكبسني الفتنة لما رأيت من اختلاف النّاس فخرجت . قالت : فهل كنت بايعت عليّا عليه السّلام ؟ قال : نعم . قالت : فارجع فلا تزولنّ عن صفّه ، فو اللّه ما ضلّ ولا ضلّ به . قال : يا أمّاه ، فهل أنت محدّثتي « 2 » في عليّ بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قالت : اللهمّ نعم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « عليّ آية الحقّ وراية الهدى ، عليّ سيف اللّه يسلّه على الكفّار والمنافقين ، فمن أحبّه فبحبّي أحبّه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه ، ومن أبغضني أو أبغض عليّا لقي اللّه عزّ وجلّ ولا حجّة له » . ( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 14 ) أقول : يأتي ما يرتبط بهذا الباب في باب حبّ أمير المؤمنين عليه السّلام .

--> ( 1 ) ميمونة بنت الحارث العامريّة الهلاليّة ، أمّ المؤمنين ، تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سنة سبع من الهجرة ، توفّيت ب « سرف » حيث بنى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو ما بين مكّة والمدينة ، وذلك سنة إحدى وخمسين . ( 2 ) في نسخة مطبوعة : « يا امّه ، فهل أنت تحدّثني . . . » .