محمد جواد المحمودي

112

ترتيب الأمالي

قال : حدّثنا عليّ بن الحكم قال : حدّثنا منصور بن أبي الأسود : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : « لمّا مرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مرضه الّذي قبضه اللّه فيه ، اجتمع إليه أهل بيته وأصحابه ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك ، ومن القائم فينا بأمرك ؟ فلم يجبهم جوابا ، وسكت عنهم ، فلمّا كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول ، فلم يجبهم عن شيء ممّا سألوه . فلمّا كان اليوم الثالث قالوا له : يا رسول اللّه ، إن حدث بك حدث فمن لنا من بعدك ، ومن القائم فينا بأمرك ؟ فقال لهم : « إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي ، فانظروا من هو ، فهو خليفتي عليكم من بعدي ، والقائم فيكم بأمري » . ولم يكن فيهم أحد إلّا وهو يطمع أن يقول له : أنت القائم من بعدي . فلمّا كان اليوم الرابع ، جلس كلّ رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم ، إذ انقضّ نجم من السماء قد غلب ضوؤه على ضوء الدنيا حتّى وقع في حجرة عليّ عليه السّلام ، فهاج القوم ، وقالوا : واللّه لقد ضلّ هذا الرجل وغوى ، وما ينطق في ابن عمّه إلّا بالهوى ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى في ذلك : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 1 » إلى آخر السورة . ( أمالي الصدوق : المجلس 86 ، الحديث 1 )

--> - المصباحي ، عن أبي جعفر الصدوق . ولاحظ الحديث 590 و 592 من تفسير فرات الكوفي : ص 450 ، 452 . ( 1 ) سورة النجم : 53 : 1 - 4 .