محمد جواد المحمودي

597

ترتيب الأمالي

باب 16 كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في عمرو بن العاص ( 1586 ) « 1 - » أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني قال : أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدّثنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير بن بكّار قال : حدّثنا علي بن محمّد قال : كان عمرو بن العاص يقول : إنّ في عليّ دعابة « 1 » . فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : « زعم ابن النابغة « 2 » أنّي تلعابة « 3 » ، مزّاحة ذو دعابة ، أعافس وأمارس « 4 » ، هيهات يمنع من العفاس والمراس ذكر الموت وخوف البعث والحساب ، ومن كان له قلب ، ففي هذا له واعظ وزاجر ، أما وشرّ القول الكذب ، إنّه ليحدّث فيكذب ،

--> ( 1 ) الدعابة - بالضمّ - : المزاح . ( 2 ) قال الزمخشري في باب « القرابات والأنساب ، وذكر حقوق الاباء والأمّهات . . . » من ربيع الأبرار : 3 : 548 : كانت النابغة امّ عمرو بن العاص أمة رجل من عنزة ، فسبيت ، فاشتراها عبد اللّه بن جدعان ، فكانت بغيّا ثمّ عتقت ، ووقع عليها أبو لهب ، واميّة بن خلف ، وهشام بن المغيرة ، وأبو سفيان بن حرب ، والعاص بن وائل ، في طهر واحد ، فولدت عمرا ، فادّعاه كلّهم ، فحكمت فيه امّه فقالت : « هو للعاص » ، لأنّ العاص كان ينفق عليها ، وقالوا : كان أشبه بأبي سفيان ، وفي ذلك يقول أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب : أبوك أبو سفيان لا شكّ قد بدت * لنا فيك منه بينات الشمائل ( 3 ) التلعابة : كثير اللعب . ( 4 ) « أعافس » : أعالج النّاس وأضاربهم مزاحا ، ويقال : المعافسة : معالجة النساء بالمغازلة . والممارسة : كالمعافسة . ( 1 - ) - ورواه السيّد الرضي في الخطبة 83 من نهج البلاغة بتفاوت . ورواه ابن قتيبة في عنوان « أخبار الجبناء » من كتاب الحرب من عيون الأخبار : 1 : 164 ، والثقفي في أوّل عنوان « فيمن انتقض عليّا عليه السّلام وعاداه » من الغارات : ص 352 - 353 بتفاوت ، وأبو حيّان التوحيدي في الامتاع والمؤانسة : 3 : 183 في الليلة 35 ، وابن عبد ربّه في كتاب -