محمد جواد المحمودي
587
ترتيب الأمالي
فقال سعيد بن قيس : عليك يا أمير المؤمنين بالنصاح الأريب الشجاع الصليب معقل بن قيس التميمي . قال : « نعم » . ثمّ دعاه فوجّهه وسار ، ولم يعد حتّى أصيب أمير المؤمنين عليه السّلام . ( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 45 ) ( 1581 ) « 2 - » أخبرني جماعة ، عن أبي عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني قال : حدّثنا محمّد بن موسى قال : حدّثنا محمّد بن سهل قال : أخبرنا هشام قال : حدّثني أبو مخنف قال : حدّثني الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق : عن جندب بن عبد اللّه الأزدي قال : قام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في النّاس ليستنفرهم إلى أهل الشام ، وذلك بعد انقضاء المدّة الّتي كانت بينه وبينهم ، وقد شنّ معاوية على بلاد المسلمين الغارات ، فاستنفرهم بالرغبة في الجهاد والرهبة ، فلم ينفروا ، فأضجره ذلك فقال : « أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، كلامكم يوهن الصمّ الصلاب ، وتثاقلكم عن طاعتي يطمع فيكم عدوّكم ، إذا أمرتكم قلتم : كيت وكيت ، وليت وعسى ، أعاليل أباطيل ، وتسألوني التأخير دفاع ذي الدين المطول ، هيهات هيهات ، لا يدفع الضيم « 1 » الذليل ، ولا يدرك الحقّ إلّا بالجدّ والصبر .
--> ( 2 - ) - ورواه الثقفي في عنوان : « غارة سفيان بن عوف الغامدي . . . » من الغارات : ص 333 عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي بتفاوت ، وفقرات منه في ص 337 - 338 عن جندب بن عبد اللّه . ورواه المفيد في الإختصاص : ص 153 - 154 باختصار ومغايرة . ورواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : ص 130 في خطبة له عليه السّلام بتفاوت . وقريبا منه الخطبة 29 من نهج البلاغة ، وانظر أيضا الخطبة 97 منه . ( 1 ) الضّيم : الظّلم أو الإذلال ونحوهما .