محمد جواد المحمودي

580

ترتيب الأمالي

باب 13 كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أمراء الأجناد وأصحاب المسالح ( 1578 ) « 1 - » أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب قال : حدّثنا الأجلح ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحمّاني قال : كتب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى أمراء الأجناد : « من عبد اللّه أمير المؤمنين إلى أصحاب المسالح « 1 » : أمّا بعد ، فإنّ حقّا على المولى ألّا يغيّره عن رعيّته « 2 » فضل ناله ، ولا مرتبة اختصّ بها ، وأن يزيده ما قسم اللّه له دنوّا من عباده وعطفا عليهم ، ألا وإنّ لكم عندي ألّا احتجبنّ دونكم سرّا إلّا في حرب ، ولا أطوي دونكم أمرا إلّا في حكم ، ولا أؤخّر لكم حقّا عن محلّه ، وأن تكونوا في الحقّ عندي سواء ، فإذا فعلت ذلك وجبت لي عليكم البيعة ، ولزمتكم الطاعة ، وألّا تنكصوا عن دعوة ، ولا تفرّطوا في صلاح ، وأن تخوضوا الغمرات إلى الحقّ ، فإن أنتم لم تسمعوا لي على ذلك لم يكن أحد أهون عليّ ممّا خالفني فيه ، ثمّ أحلّ بكم فيه عقوبته ، ولا تجدوا عندي فيها رخصة ، فخذوا هذا من أمرائكم ، وأعطوا من أنفسكم هذا يصلح أمركم ، والسّلام » . ( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 34 )

--> ( 1 - ) - ورواه نصر بن مزاحم في الجزء الثاني من كتاب « وقعة صفّين » : ص 107 بتفاوت . ( 1 ) قال ابن الأثير في مادّة « سلح » من النهاية : 2 : 388 : في حديث الدعاء : « بعث اللّه له مسلحة يحفظونه من الشيطان » ، المسلحة : القوم الّذين يحفظون الثغور من العدوّ ، وسمّوا مسلحة ، لأنّهم يكونون ذوي سلاح ، أو لأنّهم يسكنون المسلحة ، وهي كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدوّ لئلّا يطرقهم على غفلة ، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهّبوا له ، وجمع المسلح : مسالح . ( 2 ) قوله عليه السّلام : « أن لا يغيّره عن رعيّته » : أي لا يصير الولاية سببا لتغيّره على رعيّته عن العدل والجفاء عليهم .