محمد جواد المحمودي
503
ترتيب الأمالي
سعيد ، قال : حدّثنا الحسن بن صالح الهمداني أبو عليّ من كتابه ، في ربيع الأوّل سنة ثمان وسبعين ، وأحمد بن يحيى قالا : حدّثنا محمّد بن عمرو قال : حدّثنا عبد الكريم قال : حدّثنا القاسم بن أحمد قال : حدّثنا أبو الصلت عبد السّلام بن صالح الهروي . قال أبو العبّاس أحمد بن محمّد : وحدّثنا القاسم بن الحسن العلوي الحسني قال : حدّثنا أبو الصلت قال : حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن النعجة قال : حدّثنا أبو سهيل بن مالك ، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : لمّا ولي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أسرع النّاس إلى بيعته المهاجرون والأنصار وجماعة الناس ، لم يتخلّف عنه أحد من أهل الفضل إلّا نفر يسير خذلوا وبايع النّاس . وكان عثمان قد عوّد قريشا والصحابة كلّهم ، وصبّت عليهم الدنيا صبّا ، وآثر بعضهم على بعض ، وخصّ أهل بيته من بني اميّة ، وجعل لهم البلاد وخوّلهم العباد ، فأظهروا في الأرض الفساد ، وحمل أهل الجاهليّة والمؤلّفة قلوبهم على رقاب النّاس حتّى غلبوه على أمره ، فأنكر النّاس ما رأوا من ذلك فعاتبوه فلم يعتبهم ، وراجعوه فلم يسمع منهم ، وحملهم على رقاب النّاس حتّى انتهى إلى أن ضرب بعضا ونفى بعضا وحرم بعضا ، فرأى أصحاب رسول اللّه أن يدفعوه بالبيعة ، وما عقدوا له في رقابهم ، فقالوا : إنّما بايعناه على كتاب اللّه وسنّة نبيّه والعمل بهما ، فحيث لم يفعل ذلك لم تكن له علينا طاعة . فافترق النّاس في أمره على خاذل وقاتل ، فأمّا من قاتل فرأى أنّه حيث خالف الكتاب والسنّة واستأثر بالفيء واستعمل من لا يستأهل ، رأوا أنّ جهاده جهاد ، وأمّا من خذله فإنّه رأى أنّه يستحقّ الخذلان ولم يستوجب النصرة بترك أمر اللّه حتّى قتل ، واجتمعوا على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فبايعوه ، فقام وحمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ، وصلّى على النبيّ وآله ، ثمّ قال : « أمّا بعد ، فإنّي قد كنت كارها لهذه الولاية ، يعلم اللّه في سماواته وفوق عرشه
--> - شرحه على خطبة 91 من نهج البلاغة : 7 : 36 - 42 . وخطبة أمير المؤمنين عليه السّلام أوردها الحرّاني في تحف العقول : ص 183 - 185 بتفاوت وزيادة .