محمد جواد المحمودي

50

ترتيب الأمالي

من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بولادتنا منه ، وعمّمنا النّاس بالدّين ، فهذا فرق ما بين الال والامّة ، فهذه الحادية عشرة . وأمّا الثانية عشرة : فقول اللّه عزّ وجلّ : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها « 1 » فخصّنا اللّه تعالى بهذه الخصوصيّة أن أمرنا « 2 » مع الامّة بإقامة الصلاة ، ثمّ خصّنا من دون الامّة ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجيء إلى باب عليّ وفاطمة بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر ، كلّ يوم عند حضور كلّ صلاة خمس مرّات فيقول : « الصلاة رحمكم اللّه » . وما أكرم اللّه أحدا من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة الّتي أكرمنا بها وخصّنا من دون جميع أهل بيته » . فقال المأمون والعلماء : جزاكم اللّه أهل بيت نبيّكم عن الامّة خيرا ، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلّا عندكم . ( أمالي الصدوق : المجلس : 79 ، الحديث 1 ) ( 1098 ) 3 - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن سنان ، عن زياد بن المنذر : عن ليث بن سعد قال : قلت لكعب - وهو عند معاوية - : كيف تجدون صفة مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهل تجدون لعترته فضلا ؟ فالتفت كعب إلى معاوية لينظر كيف هواه ، فأجرى اللّه عزّ وجلّ على لسانه ، فقال : هات يا أبا إسحاق رحمك اللّه ما عندك ؟ فقال كعب : إنّي قد قرأت اثنين وسبعين كتابا كلّها أنزلت من السماء ، وقرأت صحف دانيال كلّها ، ووجدت في كلّها ذكر مولده ومولد عترته . ( إلى أن قال : ) فقال معاوية : يا أبا إسحاق ، ومن عترته ؟ قال كعب : ولد فاطمة . فعبّس وجهه ، وعضّ على شفتيه ، وأخذ يعبث بلحيته ، فقال كعب : وإنّا لنجد

--> ( 1 ) سورة طه : 20 : 132 . ( 2 ) في العيون : « إذ أمرنا » .