محمد جواد المحمودي

495

ترتيب الأمالي

لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من موت على فراش « 1 » . يا عجبا لطلحة ، ألّب على ابن عفّان حتّى إذا قتل أعطاني صفقة يمينه طائعا ثمّ نكث بيعتي ، وطفق ينعى ابن عفّان ظالما ، وجاء يطلبني يزعم بدمه ، واللّه ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث : لئن كان ابن عفّان ظالما ، كما كان يزعم حين حصره وألّب عليه « 2 » ، إنّه لينبغي أن يؤازر قاتليه وأن ينابذ ناصريه ، وإن كان في تلك الحال مظلوما ، إنّه لينبغي أن يكون معه ، وإن كان في شكّ من الخصلتين ، لقد كان ينبغي أن يعتزله ويلزم بيته ويدع النّاس جانبا ، فما فعل من هذه الخصال واحدة ، وها هو ذا قد أعطاني صفقة يمينه غير مرّة ثمّ نكث بيعته ، اللهمّ فخذه ولا تمهله . ألا وإنّ الزبير قطع رحمي وقرابتي ، ونكث بيعتي ، ونصب لي الحرب ، وهو يعلم أنّه ظالم لي ، اللهمّ فاكفنيه بما شئت » . ( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 36 ) ( 1519 ) « 12 - » أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن مالك النحوي قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الحسني قال : حدّثني عيسى بن مهران المستعطف قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد قال : حدّثنا شريك ، عن عمران بن طفيل : عن أبي تحيى قال : سمعت عمّار بن ياسر رحمه اللّه يعاتب أبا موسى الأشعري ، ويوبخه على تأخّره عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقعوده عن الدخول في بيعته ، ويقول له : يا أبا موسى ، ما الّذي أخّرك عن أمير المؤمنين ؟ ! فو اللّه لئن شككت فيه لتخرجنّ عن الإسلام . وأبو موسى يقول له : لا تفعل ودع عتابك لي ، فإنّما أنا أخوك . فقال له عمّار : ما أنا لك بأخ ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يلعنك ليلة العقبة ، وقد هممت مع القوم بما هممت .

--> ( 1 ) وروى قريبا من هذه الفقرات في المجلس 8 الحديث 30 أذكره في كتاب الجهاد . ( 2 ) ألّب فلان النّاس على فلان : أي أغراهم عليه . ( 12 - ) - لاحظ ما رواه القاضي النعمان في شرح الأخبار : 2 : 83 .