محمد جواد المحمودي

475

ترتيب الأمالي

حدّثني عبد الرحمان بن أبي عمرة الأنصاري قال : لمّا نزل المصريّون بعثمان بن عفّان في مرّتهم الثانية ، دعا مروان بن الحكم فاستشاره ، فقال له : إنّ القوم ليس هم لأحد أطوع منهم لعليّ بن أبي طالب ، وهو أطوع النّاس في النّاس ، فابعثه إليهم فليعطهم الرضا ، وليأخذ لك عليهم الطاعة ويحذّرهم الفتنة ، فكتب عثمان إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « سلام عليكم ، أمّا بعد ، فإنّه قد جاز السيل الزبا ، وبلغ الحزام الطبيين ، وارتفع أمر النّاس بي فوق قدره ، وطمع فيّ من كان يعجز عن نفسه ، فاقبل عليّ أولى ، وتمثّل : فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلّا فأدركني ولمّا أمزّق والسّلام » « 1 » . فجاءه عليّ عليه السّلام ، فقال : يا أبا الحسن ، ائت هؤلاء القوم ، فادعهم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال : « نعم ، إن أعطيتني عهد اللّه وميثاقه على أن تفي لهم بكلّ شيء أعطيته عنك لهم » .

--> - وكتاب عثمان إلى عليّ عليه السّلام وشعره ، رواه المعافى بن زكريّا في كتاب الجليس الصالح : 3 : 72 . وانظر أيضا ما رواه ابن شبّة النميري في أواخر الجزء الثالث من تاريخ المدينة المنوّرة : ص 1139 - 1140 ، وفي أوّل الجزء الرابع : ص 1149 - 1166 ، وص 1198 - 1199 ، والطبري في حوادث سنة 35 من الهجرة في تاريخه : 4 : 354 وما بعده ، والمفيد في عنوان : « فصل [ في أسباب الخروج على عثمان ] » من كتاب الجمل : ص 137 وما بعده ، وابن عبد ربّه في « فرش كتاب العسجدة الثانية - في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم - من كتاب العقد الفريد : 4 : 266 - 271 ، وابن أبي الحديد ذيل الخطبة 30 من نهج البلاغة في شرحه : 2 : 129 - 161 . وانظر ما أورده الكراجكي في عنوان : « خبر المعمّر المغربي » من كنز الفوائد : 2 : 152 . ( 1 ) وأورده المامطيري في نزهة الأبصار : ص 412 - 413 ، برقم 333 مرسلا ، وابن شبّة في تاريخ المدينة المنوّرة : 4 : 1199 قال : حدّثنا الحزامي قال : حدّثنا عبد اللّه بن وهب قال : أخبرني يونس ، عن أبي شهاب قال : أرسل عثمان ( رض ) إلى عليّ رضى اللّه عنه وهو محصور : إن كنت مأكولا فكن خير آكل ، ولا تخلّ بينها وبين ابن فلانة - يريد طلحة . ورواه أيضا ابن الأعثم في الفتوح : 2 : 229 .