محمد جواد المحمودي

463

ترتيب الأمالي

--> - بالمقمصة والشقشقيّة ، وإنّما سمّيت بهما لقوله عليه السّلام : « لقد تقمّصها » ، ولقوله عليه السّلام في آخرها : « تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت » ، والشقشقة : لهاة البعير ، وقيل شيء يخرجه البعير من فيه إذا هاج ، ذكرها السيّد الرضي قدّس سرّه في باب الخطب من نهج البلاغة تحت الرقم 3 ، وقال ابن أبي الحديد في شرحه عليها : 1 : 205 : قرأت على الشيخ أبي محمّد عبد اللّه بن أحمد المعروف بابن الخشّاب هذه الخطبة ، فقلت : إنّ كثيرا من النّاس يقولون إنّها من كلام الرضي ، فقال : أنّى للرضي ولغير الرضي هذا النفس وهذا الأسلوب ؟ ! قد وقفنا على رسائل الرضي وعرفنا طريقه وفنّه في الكلام المنثور ، وما يقع مع هذا الكلام في خلّ ولا خمر ، ثمّ قال : واللّه لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنّفت قبل أن يخلق الرضي بمأتي سنة ، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها وأعرف خطوط من هو من العلماء وأهل الأدب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضي . ثمّ قال ابن أبي الحديد : وقد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي إمام البغداديّين من المعتزلة ، وكان في دولة المقتدر قبل أن يخلق الرضي بمدة طويلة ، ووجدت أيضا كثيرا منها في كتاب أبي جعفر ابن قبة - أحد متكلّمي الإماميّة - وهو الكتاب المشهور المعروف بكتاب الإنصاف ، وكان أبو جعفر هذا من تلامذة الشيخ أبي القاسم البلخي ومات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي رحمه اللّه موجودا - انتهى . ورواها الشيخ الصدوق قدّس سرّه في الحديث 12 و 13 من الباب 122 - العلّة الّتي من أجلها ترك أمير المؤمنين مجاهدة أهل الخلاف - من علل الشرائع : ص 150 - 153 ، وفي الباب 221 من معاني الأخبار : ص 360 في عنوان : « باب معاني خطبة لأمير المؤمنين » ، والشيخ المفيد في الفصل 102 من الإرشاد : 1 : 287 ، وفي الجمل : ص 126 ، والطبرسي في كتاب الاحتجاج : 1 : 451 برقم 105 ، والراوندي في شرح الخطبة من شرحه على نهج البلاغة : 1 : 132 من طريق الطبراني وابن مردويه . ورواه ابن ميثم في شرحه على النهج عن نسخة قديمة عليها خطّ الوزير ابن الفرات قبل مولد الرضيّ ، وعن كتاب الإنصاف لابن قبة . ورواه سبط ابن الجوزي في الباب السادس - المختار من كلامه عليه السّلام - من تذكرة الخواصّ ، والآبي في نثر الدرّ : 1 : 274 - 276 . وروى فقرة منها علي بن مهدي المامطيري في نزهة الأبصار : ص 255 ، ح 153 . -