محمد جواد المحمودي
461
ترتيب الأمالي
ثمّ كان من أمر القوم بعد بيعتهم لي ما كان ، ثمّ لم أجد إلّا قتالهم أو الكفر باللّه » . ( أمالي المفيد : المجلس 19 ، الحديث 5 ) ( 1500 ) « 2 - » أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن علويّة ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : أخبرنا محمّد بن عمرو الرازي قال : حدّثنا الحسين بن المبارك قال : حدّثنا الحسن بن سلمة قال : لمّا بلغ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه مسير طلحة والزبير وعائشة من مكّة إلى البصرة نادى : « الصلاة جامعة » ، فلمّا اجتمع النّاس حمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : « أمّا بعد ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا قبض نبيّه صلّى اللّه عليه وآله قلنا : نحن أهل بيته وعصبته وورثته وأولياؤه وأحقّ خلائق اللّه به ، لا ننازع حقّه وسلطانه ، فبينما نحن على ذلك إذ نفر المنافقون ، فانتزعوا سلطان نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله منّا وولّوه غيرنا ، فبكت لذلك واللّه العيون والقلوب منّا جميعا ، وخشّنت واللّه الصدور ، وأيم اللّه لولا مخافة الفرقة بين المسلمين ، وأن يعودوا إلى الكفر ، ويعوّر الدّين « 1 » ، لكنّا قد غيّرنا ذلك ما استطعنا . وقد ولي ذلك ولاة ومضوا لسبيلهم ، وردّ اللّه الأمر إليّ ، وقد بايعني هذان الرجلان طلحة والزبير فيمن بايعني وقد نهضا إلى البصرة ليفرّقا جماعتكم ويلقيا بأسكم بينكم ، اللهمّ فخذهما بغشّهما لهذه الامّة وسوء نظرهما للعامّة » . فقام أبو الهيثم بن التيّهان رحمه اللّه وقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ حسد قريش إيّاك على وجهين : أمّا خيارهم فحسدوك منافسة في الفضل وارتفاعا في الدرجة ، وأمّا
--> ( 2 - ) - ورواه أيضا في الفصل 72 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من الإرشاد : 1 : 245 - 246 بدون الذيل ، وأورده أيضا في كتاب « الجمل » : ص 233 مختصرا . ورواه ابن أبي الحديد في شرح المختار 22 من باب الخطب من نهج البلاغة في شرحه : 1 : 307 عن أبي المدائني ، عن عبد اللّه بن جنادة ، بتفاوت . ( 1 ) في بعض نسخ الحديث : « وأن يعود الكفر ويبور الدين » ، وفي بعضها : « ويعود الدين » .