محمد جواد المحمودي
446
ترتيب الأمالي
أبثّه بثّة ، لتشرّف قريش على النّاس بشرفهم « 1 » واجتماعهم على نزع سلطان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أيديهم . فقال له عبد الرحمان : ويحك واللّه لقد اجتهدت نفسي لكم . فقال له المقداد : أما واللّه لقد تركت رجلا من الّذين يأمرون بالحقّ وبه يعدلون ، أما واللّه لو أنّ لي على قريش أعوانا لقاتلتهم قتالي إيّاهم يوم بدر وأحد . فقال له عبد الرحمان : ثكلتك امّك يا مقداد ، لا يسمعنّ هذا الكلام منك النّاس ، أما واللّه إنّي لخائف أن تكون صاحب فرقة وفتنة . قال جندب : فأتيته بعد ما انصرف من مقامه ، وقلت له : يا مقداد ، أنا من أعوانك . فقال : رحمك اللّه ، إنّ الّذي نريد لا يغني « 2 » فيه الرجلان والثلاثة . فخرجت من عنده ، فدخلت على عليّ « 3 » بن أبي طالب عليه السّلام فذكرت له ما قال وما قلت « 4 » . قال : فدعا لنا بالخير . ( أمالي المفيد : المجلس 21 ، الحديث 5 ) أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد ، مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 25 )
--> ( 1 ) أي بشرف أهل البيت ، ومع ذلك اجتمعوا على نزع الخلافة عنهم . ( 2 ) في بعض النسخ : « لا يكفي » . ( 3 ) في أمالي الطوسي : « وأتيت عليّ . . . » . ( 4 ) في أمالي الطوسي : « ما قال وقلت » .