محمد جواد المحمودي
443
ترتيب الأمالي
فقال : أمّا أنت يا زبير ، فمؤمن الرضا كافر الغضب ، تكون يوما شيطانا ويوما إنسانا ، أفرأيت اليوم الّذي تكون فيه شيطانا من يكون الخليفة يومئذ ؟ ! وأمّا أنت يا طلحة ، فو اللّه لقد توفّي رسول اللّه وإنّه عليك لعاتب « 1 » . وأمّا أنت يا عليّ ، فإنّك صاحب بطالة ومزاح « 2 » . وأمّا أنت يا عبد الرحمان ، فو اللّه إنّك لما جاءك من خير أهل . وإنّ منكم لرجلا لو قسّم إيمانه بين جند من الأجناد لوسعهم وهو عثمان ! « 3 » ( أمالي المفيد : المجلس 7 ، الحديث 8 )
--> - عثمان ، فقال : يا عليّ ، لعلّ هؤلاء القوم يعرفون لك حقّك وقرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصهرك وما آتاك اللّه من الفقه والعلم ، فإن وليت هذا الأمر فاتّق اللّه فيه . ثمّ دعا عثمان فقال : لعلّ هؤلاء القوم أن يعرفوا لك صهرك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسنّك وشرفك ، فإن وليت هذا الأمر فاتّق اللّه فيه . ثمّ قال : ادعوا لي صهيبا . فدعي له فقال : صلّ بالنّاس ثلاثا ، وليحل هؤلاء القوم في بيت ، فإذا اجتمعوا على رجل ، فمن خالف فاضربوا رقبته ! فلمّا خرجوا من عنده قال : إن يولّوها الأجيلح يسلك بهم الطريق . فقال له ابنه عبد اللّه بن عمر : فما يمنعك منه يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : أكره أن أتحمّلها حيّا وميّتا ! ( 1 ) ما قاله في طلحة ، لعلّه إشارة إلى ما قال طلحة - على ما ذكره المفسّرون - : « أينكح محمّد نساؤنا ولا تنكح نساؤه ! واللّه لئن مات لنكحنا نساءه ! » ، وهذا الكلام - على ما قالوا - صار سببا لنزول قوله تعالى : ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً الآية : 53 من سورة الأحزاب : 33 . ( 2 ) تبع ابن الخطّاب في ذلك القول ، عمرو بن العاص ، وأجاب أمير المؤمنين عليه السّلام عن ذلك - كما في النهج - بقوله عليه السّلام : « عجبا لابن النابغة ! يزعم لأهل الشام أنّ فيّ دعابة ، وأنّي امرؤ تلعابة ، أعافس وأمارس ! لقد قال باطلا ، ونطق آثما ( إلى أن قال : ) أما واللّه إنّي ليمنعني من اللعب ذكر الموت ، وإنّه ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة . ( نهج البلاغة : خطبة 84 ) . ( 3 ) ما قاله في عثمان ، يدلّ على شدة حبّه إلى حكومة عثمان بعده ، وأمّا إيمان عثمان وكثرته ! فيكفينا في ذلك ما صدر منه زمن خلافته من ضرب عمّار وعبد اللّه بن مسعود ونفيه أبا ذرّ ، و -