محمد جواد المحمودي
440
ترتيب الأمالي
طريق أبي الأسود الدؤلي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( 1485 ) « 5 - » وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن أبي معشر السلمي الحرّاني بحرّان « 1 » ، قال : حدّثنا أحمد بن الأسود أبو علي الحنفي القاضي قال : حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن حفص العائشي التيمي قال : حدّثنا أبي ، عن عمر بن أذينة العبدي ، عن وهب بن عبد اللّه بن أبي دبيّ الهنائي قال : حدّثنا أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي : عن أبيه أبي الأسود قال : لمّا طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب ، جعل الأمر بين ستّة نفر : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وعثمان بن عفّان ، وعبد الرحمان بن عوف ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن مالك ، وعبد اللّه بن عمر معهم يشهد النجوى وليس له في الأمر نصيب ، وأمرهم أن يدخلوا لذلك بيتا ويغلقوا عليهم بابه . قال أبو الأسود : فكنت على الباب أنا ونفر معي ، حاجتهم أن يسمعوا الحوار الّذي يجري بينهم ، فابتدر الكلام عبد الرحمان بن عوف فقال : ليذكر كلّ رجل منكم رجلا إن أخطأه هذا الأمر كانت الخيرة لصاحبه . فقال الزبير : قد اخترت عليّا . وقال طلحة : قد اخترت عثمان . وقال سعد : قد اخترت عبد الرحمان بن عوف . قال عبد الرحمان بن عوف : قد رضي القوم بنا ، وقد جعل الأمر فينا ولنا أيّها الثلاثة ، فأيّكم يخرج من هذا الأمر نفسه ، ويختار للمسلمين رجلا رضا في الامّة ؟ فأمسك الشيخان ، فعاد عبد الرحمان لكلامه ، فقال له عليّ عليه السّلام : « كن أنت ذلك الرجل » . قال : فإنّه لم يبق إلّا أنت وعثمان ، فأيّكما يتقلّد هذا الأمر على أن يسير في الامّة بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبسيرة صاحبيه أبي بكر وعمر فلا يعدوهما ؟
--> ( 5 - ) - لاحظ تخريج الحديث 3 من الباب . ( 1 ) حرّان - بتشديد الراء وآخره نون - : مدينة قديمة قصبة ديار مضر ، بينها وبين الرها يوم ، وبين الرقّة يومان . . . وحرّان أيضا : من قرى حلب ، وحرّان الكبرى وحرّان الصغرى : قريتان بالبحرين لبني عامر ، وحرّان أيضا : قرية بغوطة دمشق . ( مراصد الاطّلاع : 1 : 389 )