محمد جواد المحمودي
72
ترتيب الأمالي
سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « لا يكون المؤمن مؤمنا ، حتّى يكون كامل العقل ، ولا يكون كامل العقل ، حتّى تكون فيه عشر خصال : الخير منه مأمول ، والشرّ منه مأمون ، يستقلّ كثير الخير من نفسه ، ويستكثر قليل الخير من غيره ، ويستكثر قليل الشرّ من نفسه ، ويستقلّ كثير الشرّ من غيره ، ولا يتبرّم بطلب الحوائج قبله ، ولا يسأم من طلب العلم عمره ، الذلّ أحبّ إليه من العزّ « 1 » ، والفقر أحبّ إليه من الغنى ، حسبه من الدنيا قوت ، والعاشرة وما العاشرة : لا يلقى أحدا إلّا قال : هو خير منّي وأتقى . إنّما النّاس رجلان : رجل خير منه وأتقى ، وآخر شرّ منه وأدنى ، فإذا لقي الّذي هو خير منه تواضع له ليلحق به ، وإذا لقي الّذي هو شرّ منه وأدنى قال : لعلّ شرّ
--> قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لم يعبد اللّه عزّ وجلّ بشيء أفضل من العقل ، ولا يكون المؤمن عاقلا حتّى يجتمع فيه عشر خصال : . . . » . وأورده الفتّال في عنوان : « الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها » من روضة الواعظين : ص 7 مثل رواية الخصال . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 183 مثل ماهنا ، وفي ص 112 بتفاوت ، إلى قوله : « هو خير منّي » . ونحوه عن الإمام الكاظم عليه السّلام - في وصيّته لهشام بن الحكم - عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما في كتاب العقل والجهل من الكافي : 1 : 18 - 19 ، وفي عنوان « وصيّة الإمام الكاظم عليه السّلام لهشام وصفته العقل » من تحف العقول : ص 388 ، وفي مجموعة ورّام : ص 35 . وأورده الحرّاني في مواعظ الإمام الرضا عليه السّلام من تحف العقول : ص 443 . ( 1 ) قوله : « الذلّ أحبّ إليه من العزّ » ، قال في البحار : لعلّ المعنى ، أنّ ذلّه عند نفسه ، أحبّ إليه من العزّ والكبر ، أو يحبّ الذلّ ، إذا علم أنّ العزّ يصير سببا لفساده وبغيه ، أو إذا أذلّه اللّه يرضى بذلك ويكون أحبّ إليه ، لقلّة مفاسده ، لئلّا ينافي ما ورد من أنّه تعالى لا يرضى بذلّ المؤمن .