محمد جواد المحمودي
629
ترتيب الأمالي
عنها وعن جماعة المسلمين من غير علّة فلا صلاة له . ووضعت الجمعة عن تسعة : عن الصغير ، والكبير « 1 » ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس فرسخين ، وتفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاة الرجل وحده خمسة وعشرين درجة في الجنّة . وفرض السفر ركعتان إلّا المغرب ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تركها على حالها في السفر والحضر ، ولا يصلّي في السفر من نوافل النهار شيء ، ولا يترك فيه من نوافل الليل شيء ، ولا يجوز صلاة الليل من أوّل الليل إلّا في السفر ، وإذا قضاها الإنسان فهو أفضل له من أن يصلّيها في « 2 » أوّل الليل . وحدّ السفر الّذي يجب فيه التقصير في الصلاة والإفطار في الصوم ثمانية فراسخ ، فإن كان سفر الرجل أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار ، إن شاء أتمّ وإن شاء قصّر ، وإن أراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، ومن كان سفره معصية فعليه التمام في الصوم والصلاة ، والمتمّم في السفر كالمقصّر في الحضر . والّذين يجب عليهم التمام في الصلاة والصوم في السفر : المكاري والكري « 3 » ، والاشتقان وهو البريد ، والراعي ، والملّاح ، لأنّه عملهم ، وصاحب الصيد إذا كان صيده بطرا أو أشرا « 4 » ، وإن كان صيده ممّا يعود به على عياله فعليه التقصير في الصوم والصلاة ، وليس من البرّ أن يصوم الرجل في سفره تطوّعا ، ولا يجوز للمفطر في السفر في شهر رمضان أن يجامع . والصلاة ثلاثة أثلاث : فثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ، ولا صلاة إلّا
--> ( 1 ) أي الشيخ . ( 2 ) في نسخة : « من » . ( 3 ) قال ابن الأثير في النهاية : الكري - بوزن الصبيّ - : الّذي يكري دابّته ، فعيل بمعنى مفعل ، يقال : أكرى دابّته فهو مكر ، وكريّ . ( 4 ) في نسخة : « وأشرا » .