محمد جواد المحمودي
610
ترتيب الأمالي
الْفَضْلُ الْكَبِيرُ « 1 » ، ثمّ جمعهم كلّهم في الجنّة فقال : جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ « 2 » فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم » . فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا عليه السّلام : « الّذين وصفهم اللّه في كتابه ، فقال جلّ وعزّ : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 3 » ، وهم الّذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، وانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أيّها النّاس لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » . قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة ، أهم الآل أو غير الآل ؟ فقال الرضا عليه السّلام : « هم الآل » . فقالت العلماء : فهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يؤثر عنه إنّه قال : « امّتي آلي » ، وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الّذي لا يمكن دفعه : « آل محمّد أمّته » . فقال أبو الحسن عليه السّلام : « أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل » ؟ قالوا : نعم . قال : « فتحرم على الامّة » ؟ قالوا : لا . قال : « هذا فرق ما بين الآل والامّة ، ويحكم أين يذهب بكم ؟ أضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون ؟ ! أما علمتم أنّه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم » ؟ قالوا : ومن أين يا أبا الحسن ؟ قال : « من قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا
--> ( 1 ) سورة فاطر : 35 : 32 . ( 2 ) سورة فاطر : 35 : 33 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 33 : 33 .