محمد جواد المحمودي

594

ترتيب الأمالي

باب 2 ما تفضّل صلوات اللّه عليه به على النّاس بقوله : « سلوني قبل أن تفقدوني » ( 558 ) « 1 » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان وعلي بن أحمد بن موسى الدقّاق ومحمّد بن أحمد السناني رضي اللّه عنهم قالوا : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان قال : حدّثنا محمّد بن العبّاس قال : حدّثني محمّد بن أبي السري قال : حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، عن سعد بن طريف الكناني : عن الأصبغ بن نباتة قال : لمّا جلس عليّ عليه السّلام في الخلافة وبايعه النّاس خرج إلى المسجد متعمّما بعمامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لابسا بردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، متنعّلا نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، متقلّدا سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فصعد المنبر فجلس عليه متمكّنا ، ثمّ شبّك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه ، ثمّ قال : « يا معشر النّاس ، سلوني قبل أن تفقدوني ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، هذا ما زقّني « * 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زقّا زقّا ، سلوني فإنّ عندي علم الأوّلين والآخرين ، أما واللّه لو ثنيت لي وسادة « 2 » فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتّى تنطق التوراة فتقول :

--> ( * 1 ) زقّ الطائر فرخه يزقّه : أي أطعمه بفيه . ( 2 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : ثنى الوسادة : جعل بعضها على بعض لترفع فيجلس عليها كما يصنع للأكابر والملوك ، وهاهنا كناية عن التمكّن في الأمر والاستيلاء على الحكم ، وأمّا إفتاء أهل الكتاب بكتبهم فيحتمل أن يكون المراد به بيان أنّه في كتابهم هكذا ، لا الحكم بالعمل به ، أو أريد به الإفتاء فيما وافق شرع الإسلام وإلزام الحجّة عليهم فيما ينكرونه من أصول دين الإسلام وفروعه . ( 1 ) - ورواه أيضا في الحديث 1 من الباب 43 من كتاب التوحيد ص 304 - 308 . ورواه الشيخ المفيد قدّس سرّه في كتاب الاختصاص ص 236 ، وفي الفصل 1 - ما جاء في -