محمد جواد المحمودي

587

ترتيب الأمالي

الأمراض والسفر ، والصلاة على الجنائز ، والشفاعة لأصحاب الكبائر من امّتي » . قال اليهودي : صدقت يا محمّد ، فما جزاء من قرأ فاتحة الكتاب ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من قرأ فاتحة الكتاب أعطاه اللّه بعدد كلّ آية أنزلت من السماء فيجزى بها ثوابها ، وأمّا الأذان فإنّه يحشر المؤذّنون من امّتي مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، وأمّا الجماعة فإنّ صفوف امّتي كصفوف الملائكة في السماء ، والركعة في الجماعة أربع وعشرون ركعة ، كلّ ركعة أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من عبادة أربعين سنة ، وأمّا يوم الجمعة فيجمع اللّه فيه الأوّلين والآخرين للحساب ، فما من مؤمن مشى إلى الجماعة إلّا خفّف اللّه عزّ وجلّ عليه أهوال يوم القيامة ثمّ يأمر به إلى الجنّة ، وأمّا الإجهار فإنّه يتباعد لهب النّار بقدر ما يبلغ صوته ، ويجوز الصراط ويعطى السرور حتّى يدخل الجنّة ، وأمّا السادس : فإنّ اللّه عزّ وجلّ يخفّف أهوال يوم القيامة لأمّتي كما ذكر اللّه عزّ وجلّ في القرآن ، وما من مؤمن يصلّي على الجنائز إلّا أوجب اللّه له الجنّة إلّا أن يكون منافقا أو عاقّا ، وأمّا شفاعتي فهي لأصحاب الكبائر ما خلا أهل الشرك والظلم » . قال [ اليهودي ] : صدقت يا محمّد ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك عبده ورسوله خاتم النبيّين وإمام المتّقين ورسول ربّ العالمين . فلمّا أسلم وحسن إسلامه أخرج رقّا أبيض فيه جميع ما قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقال : يا رسول اللّه ، والّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما استنسختها إلّا من الألواح الّتي كتبها اللّه عزّ وجلّ لموسى بن عمران عليه السّلام ، ولقد قرأت في التوراة فضلك حتّى شككت فيها يا محمّد ، ولقد كنت أمحو اسمك منذ أربعين سنة من التوراة ، كلّما محوته وجدته مثبتا فيها ، ولقد قرأت في التوراة : إنّ هذه المسائل لا يخرجها غيرك ، وإنّ في الساعة الّتي ترد عليك فيها هذه المسائل يكون جبرائيل عن يمينك وميكائيل عن يسارك ووصيّك بين يديك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « صدقت ، هذا جبرائيل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، ووصيّي علي بن أبي طالب بين يدي » . فآمن اليهودي وحسن إسلامه . ( أمالي الصدوق : المجلس 35 ، الحديث 1 )