محمد جواد المحمودي

561

ترتيب الأمالي

ثمّ يوضع عليها صراط أدقّ من حدّ السيف ، عليه ثلاث قناطر ، أمّا واحدة فعليها الأمانة والرحم ، وأمّا الأخرى فعليها الصلاة ، وأمّا الأخرى فعليها عدل ربّ العالمين لا إله غيره ، فيكلّفون الممرّ عليه ، فتحبسهم الرحم والأمانة ، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى ربّ العالمين جلّ وعزّ ، وهو قوله تبارك وتعالى : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ « 1 » . والنّاس على الصراط فمتعلّق وقدم تزلّ ، وقدم تستمسك « * 2 » ، والملائكة حولهم ينادون : يا حليم اغفر واصفح وعد بفضلك وسلّم ، والنّاس يتهافتون فيها كالفراش ، فإذا نجا ناج برحمة اللّه عزّ وجلّ نظر إليها فقال : الحمد للّه الّذي نجاني منك بعد إياس « 3 » بمنّه وفضله ، إنّ ربّنا لغفور شكور » . ( أمالي الصدوق : المجلس 33 ، الحديث 4 ) ( 537 ) « 2 » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن هارون بن

--> حدث أمر قد رأيناه في نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فجاء عليّ عليه السّلام فاحتضنه من خلفه وقبّل بين عاتقيه ثمّ قال : يا نبيّ اللّه - بأبي أنت وامّي - ما الّذي حدث اليوم ؟ قال : جاء جبرائيل عليه السّلام فأقرأني : وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ . قال : فقلت : كيف يجاء بها ؟ قال : يجيء بها سبعون ألف ملك يقودونها بسبعين ألف زمام ، فتشرده شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع ، ثمّ أتعرّض لجهنّم فتقول : مالي ولك يا محمّد ، فقد حرّم اللّه لحمك عليّ ، فلا يبقى أحد إلّا قال : نفسي نفسي ، وإنّ محمّدا يقول : ربّ امّتي امّتي . ( 1 ) سورة الفجر : 89 : 14 . ( * 2 ) في الكافي : « فمتعلّق تزلّ قدمه وتثبت قدمه ، والملائكة . . . » . ( 3 ) في الكافي : « بعد يأس . . . » . ( 2 ) - هذا هو الحديث 92 من صحيفة الرضا عليه السّلام ص 61 ، وفيه : « لأحرقت السماوات والأرضين » . -