محمد جواد المحمودي

540

ترتيب الأمالي

قال : نعم ، ينطقه ذو الجلال والإكرام ، وأمّا باب البلاء . قلت : أليس باب البلاء هو باب الصبر ؟ قال : لا . قلت : فما البلاء ؟ قال : المصائب والأسقام والأمراض والجذام ، وهو باب من ياقوتة صفراء له مصراع واحد ، ما أقلّ من يدخل منه . قلت : رحمك اللّه ، زدني وتفضّل عليّ فإنّي فقير . قال : يا غلام ، لقد كلّفتني شططا ، أمّا الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد والورع والراغبون إلى اللّه عزّ وجلّ ، المستأنسون به . قلت : رحمك اللّه ، فإذا دخلوا الجنّة ما ذا يصنعون ؟ قال : يسيرون على نهرين في مصاف « 1 » في سفن الياقوت مجاذيفها « 2 » اللؤلؤ ، فيها ملائكة من نور عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها . قلت : رحمك اللّه ، هل يكون من النّور أخضر ؟ قال : إنّ الثياب هي خضر ولكن فيها نور من نور ربّ العالمين جلّ جلاله ، يسيرون على حافتي « 3 » ذلك النهر . قلت : فما اسم ذلك النهر ؟ قال : جنّة المأوى . قلت : هل وسطها غير هذا ؟ قال : نعم جنّة عدن ، وهي في وسط الجنان ، فأمّا جنّة عدن فسورها ياقوت

--> ( 1 ) قال في البحار : قوله : في مصاف : هو جمع المصفّ ، أي موضع الصفّ ، أي يسيرون مجتمعين مصطفّين ، ويمكن أن يكون بالتخفيف ، من الصيف ، أي في متّسع يصلح للتنزّه في الصيف ، وفي الفقيه : في « ماء صاف » وهو أظهر . ( 2 ) المجذاف : ما يجذف به السفينة . ( 3 ) حافة الوادي - بالتخفيف - : جانبه .