محمد جواد المحمودي

48

ترتيب الأمالي

ترتيب الأمالي وتوحيدها : ومن الكتب الّتي وصلت بأيدينا من العهود السالفة دون نظم أو ترتيب يذكر سوى أنّها نظمت حسب مجالس معدودة وبترتيب زمني في الغالب ، هي أمالي الشيخ الصدوق وأمالي الشيخ المفيد وأمالي الشيخ الطوسي ، حيث إنّها لم تراع الترتيب والتبويب العلمي والموضوعي عامّة سواء في مجلس واحد ، أو مجالس متعدّدة ، بل وحتّى قد يكون الحديث الواحد من بعض المجالس فيه مواضيع مختلفة ، وإضافة إلى ذلك ومع الأسف لم ترفق هذه الكتب بفهارس فنيّة متنوّعة حتّى تؤدّي دور أقل مراتب الترتيب رغم تعدّد طباعتها والعاملين عليها ، فكان لزاما عليّ أن أقدّم هذه الكتب مرتّبة ومبوّبة ومرفقة بفهارس متنوّعة ، حتّى يجد الباحث ضالّته بسهولة وسرعة ، وقد كان عزمي في البداية أن أرتّب كلّا منها على حدة إلّا أنّه وبعد الإمعان في أحاديث هذه الكتب الثلاث قررت توحيدها ، نظرا لكثرة مشتركاتها وتقارب منزلة كلّ منها من الناحية العلميّة والشهرة . ولم أك أوّل من رتّب الأحاديث أو وحّد بين المجاميع المختلفة ، فها هو بحار الأنوار وكنز العمّال والوافي وجامع الأصول ووسائل الشيعة ومجمع الزوائد وغيرها من مئات الكتب الّتي ألّفت قديما وحديثا تصبّ في هذا المضمار ، بل وفي خصوص الأمالي فقد رتّب قديما أمالي السيّد أبي طالب وسمّي بتيسير المطالب في أمالي السيد أبي طالب ، ورتّب أيضا أمالي الشيخ الصدوق في ثلاثة أبواب كلّية : الأوّل : ما يتعلّق بمناقب أهل البيت عليهم السّلام ، الثاني : ما يتعلّق بالعبادات والأوراد والأذكار ، الثالث : ما يتعلّق بالمتفرّقات « 1 » .

--> ( 1 ) ألّفها غياث الدين جمشيد بن مهدي بن إسماعيل بن مهدي بن فخر الدين بن شمس الدين محمّد الحسيني الطوسي الدليجاني ، وختم تاريخ كتابته في سلخ رمضان 951 ه ونقلها من نسخة صحيحة تاريخ كتابتها سنة 507 ه مرّ ذكرها في طرق الأمالي ، نسخة منها موجودة في مكتبة السيّد مهدي الروحاني بقم .