محمد جواد المحمودي

400

ترتيب الأمالي

قال : « ثمّ ينادي مناد من عند اللّه عزّ وجلّ ، يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم ، فيقول : أين جيران اللّه جلّ جلاله في داره ؟ فيقوم عنق من النّاس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما ذا كان عملكم في دار الدنيا فصرتم به اليوم جيران اللّه تعالى في داره ؟ فيقولون : كنّا نتحابّ في اللّه عزّ وجلّ ، ونتباذل في اللّه ، ونتوازر في اللّه . فينادي مناد من عند اللّه : صدق عبادي خلّوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار اللّه في الجنّة بغير حساب » . قال : « فينطلقون إلى الجنّة بغير حساب » . ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : « فهؤلاء جيران اللّه في داره ، يخاف النّاس ولا يخافون ، ويحاسب النّاس ولا يحاسبون » . ( أمالي الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 12 ) ( 361 ) 6 - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعّابي قال : حدّثنا أحمد بن سعيد الهمداني قال : حدّثنا العبّاس بن بكر قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا قال : حدّثنا كثير بن طارق قال : سألت زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام عن قوله تعالى « 1 » : لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً « 2 » ؟ فقال زيد : يا كثير ، إنّك رجل صالح ، ولست بمتّهم ، وإنّي خائف عليك أن تهلك ، إنّه إذا كان يوم القيامة أمر اللّه بأتباع كلّ إمام جائر إلى النّار ، فيدعون بالويل والثبور ، ويقولون لإمامهم : يا من أهلكنا هلمّ الان فخلّصنا ممّا نحن فيه ! فعندها يقال لهم : لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً . ثمّ قال زيد بن علي عليه السّلام : حدّثني أبي [ عليّ بن الحسين ] « 3 » ، عن أبيه الحسين بن

--> ( 1 ) في المجلس 2 : « قول اللّه تعالى » . ( 2 ) سورة الفرقان : 25 : 14 . ( 3 ) من المجلس 2 .