محمد جواد المحمودي
368
ترتيب الأمالي
يكفيها اليسير [ من العقاب ] تضعف عن هذا ، فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم وأنفسكم « 1 » ممّا لا طاقة لكم به ولا صبر لكم عليه ، فاعملوا بما أحبّ اللّه ، واتركوا ما كره اللّه » « 2 » . الحديث . ( أمالي المفيد : المجلس 31 ، الحديث 3 ) أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله بمغايرة طفيفة ذكرتها في الهامش . ( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 31 ) تقدّم إسناده في الباب الأوّل ، ويأتي تمامه في جوامع كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 331 ) « 18 » - أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن الصلت قال : حدّثنا
--> ( 1 ) في الغارات : « أن ترحموا أنفسكم وأجسادكم » . ( 2 ) بيان : قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه : قوله عليه السّلام : « تسعة وتسعين تنّينا » ، قال الشيخ البهائي رحمه اللّه : قال بعض أصحاب الحال : ولا ينبغي أن يتعجّب من التخصيص بهذا العدد ، فلعلّ عدد هذه الحيّات بقدر عدد الصفات المذمومة من الكبر والرياء والحسد والحقد وسائر الأخلاق والملكات الرديّة ، فإنّها تنشعب وتتنوّع أنواعا كثيرة ، وهي بعينها تنقلب حيّات في تلك النشأة . انتهى كلامه . ولبعض أصحاب الحديث في نكتة التخصيص بهذا العدد وجه ظاهري اقناعيّ ، محصّله : « أنّه قد ورد في الحديث أنّ للّه تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنّة ، ومعنى إحصائها الإذعان باتّصافه عزّ وجلّ بكلّ منها ، وروى الصادق عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ للّه مئة رحمة ، أنزل منها رحمة واحدة بين الجنّ والإنس والبهائم ، وأخّر تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده » . فتبيّن من الحديث الأوّل أنّه سبحانه بيّن لعباده معالم معرفته بهذه الأسماء التسعة والتسعين ، ومن الحديث الثاني أنّ لهم عنده في النشأة الأخرويّة تسعة وتسعين رحمة ، وحيث أنّ الكافر لم يعرف اللّه سبحانه بشيء من تلك الأسماء جعل له في مقابل كلّ اسم رحمة تنّين ينهشه في قبره » . هذا حاصل كلامه ، وهو كما ترى . ( بحار الأنوار : ج 6 ص 219 ) ( 18 ) - ورواه القمّي قدّس سرّه في تفسير الآية 27 من سورة إبراهيم في تفسيره : ج 1 ص 369 - 371 -