محمد جواد المحمودي

354

ترتيب الأمالي

هو حيّ وتدفن معه وأنت ميّت ، فإن كان كريما أكرمك وإن كان لئيما أسلمك ، ثمّ لا يحشر إلّا معك ، ولا تبعث إلّا معه ، ولا تسأل إلّا عنه ، فلا تجعله إلّا صالحا فإنّه إن صلح أنست به وإن فسد لا تستوحش إلّا منه ، وهو فعلك » . فقال [ الصلصال بن الدلهمس ] : يا نبيّ اللّه أحبّ أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخر به على من يلينا من العرب وندّخره ، فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من يأتيه بحسّان . قال : فأقبلت أفكّر فيما أشبه هذه العظة من الشعر فاستتب لي القول قبل مجيء حسّان ، فقلت : يا رسول اللّه ، قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما تريد ، فقلت لقيس : تخيّر خليطا « 1 » من فعالك إنّما * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولا بدّ بعد الموت من أن تعدّه * ليوم ينادى المرء فيه فيقبل فإن كنت مشغولا بشيء فلا تكن * بغير الّذي يرضى به اللّه تشغل فلن يصحب الإنسان من بعد موته * ومن قبله إلّا الّذي كان يعمل ألا إنّما الإنسان ضيف لأهله * يقيم قليلا بينهم ثمّ يرحل ( أمالي الصدوق : المجلس 1 ، الحديث 4 ) ( 315 ) « 2 » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن أحمد السناني المكتّب رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن عليّ بن سالم ، عن أبيه : عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ( في حديث ) قال : « من صام يوما من آخر هذا الشهر كان ذلك أمانا له من شدّة سكرات الموت وأمانا له من هول المطلع

--> ( 1 ) في معاني الأخبار : « قرينا » ، وفي الإصابة : « تجنّب خليطا من مقالك . . . » . ( 2 ) - ورواه أيضا في الحديث 4 من الباب 129 من كتاب ثواب الأعمال : ج 1 ص 78 ، وفي الحديث 12 من الباب 1 من كتاب فضائل الأشهر الثلاثة ص 24 .