محمد جواد المحمودي

302

ترتيب الأمالي

مل ] النهدي ، عن جندب الغفاري « 1 » : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ رجلا قال يوما : واللّه لا يغفر لفلان . قال اللّه عزّ وجلّ : من ذا الّذي تألّى « 2 » عليّ أن لا أغفر لفلان ، فإنّي قد غفرت لفلان وأحبطت عمل المتألّي بقوله : لا يغفر لفلان » . ( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 53 ) ( 263 ) 5 - أخبرنا محمّد بن محمّد بن النعمان قال : أخبرنا أبو الطيّب الحسين بن محمّد التّمار قال : حدّثني محمّد بن القاسم الأنباري قال : حدّثني أبي ، عن الحسين بن سليمان الزاهد قال : سمعت أبا جعفر الطائي الواعظ يقول : سمعت وهب بن منبه يقول : قرأت في زبور داوود أسطرا ، منها ما حفظت ومنها ما نسيت ، فما حفظت قوله : « يا داوود ، اسمع منّي ما أقول والحقّ أقول : من أتاني وهو يحبّني أدخلته الجنّة ، يا داوود اسمع منّي ما أقول والحقّ أقول : من أتاني وهو مستحي من المعاصي الّتي عصاني بها ، غفرتها له وأنسيتها حافظيه . يا داوود ، اسمع منّي ما أقول والحقّ أقول : من أتاني بحسنة واحدة أدخلته الجنّة » . قال داوود : يا ربّ ما هذه الحسنة ؟ قال : « من فرّج عن عبد مسلم » . فقال داوود : إلهي كذلك لا ينبغي لمن عرفك أن يقطع رجاءه منك . ( أمالي الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 16 )

--> ( 1 ) كذا في النسخ ، وفي المعجم الكبير صرّح بأنّه جندب البجلي ، فلاحظ تخريج الحديث . ( 2 ) قال ابن الأثير في مادّة « إلى » من النهاية : فيه « من يتألّى على اللّه يكذّبه » أي من حكم عليه وحلف ، كقولك : « واللّه ليدخلنّ اللّه فلانا النّار ولينجحنّ اللّه سعي فلان » ، وهو من الأليّة : اليمين ، يقال : آلى يولي إيلاء ، وتألّى يتألّى تألّيا ، والاسم الأليّة ، ومنه الحديث : « ويل للمتألّين من أمّتي » يعني الّذين يحكمون على اللّه ويقولون : فلان في الجنّة وفلان في النّار . وكذلك حديثه الآخر : « من المتألّي على اللّه » .