محمد جواد المحمودي
30
ترتيب الأمالي
بالجعل بدرب رياح ، ثمّ قرأ من بعده على أبي ياسر غلام أبي الجيش « 1 » بباب خراسان ، فقال له أبو ياسر : لم لا تقرأ على عليّ بن عيسى الرمّاني الكلام وتستفيد منه ؟ فقال : لا أعرفه ولا لي به أنس ، فأرسل معي من يدلّني عليه . قال : ففعل ذلك وأرسل معي من أوصلني إليه ، فدخلت عليه والمجلس غاصّ بأهله وقعدت حيث انتهى بي المجلس ، وكلّما خفّ النّاس قربت منه ، فدخل إليه داخل ، فقال بالباب إنسان يؤثر الحضور بمجلسك ، وهو من أهل البصرة . فقال : أهو من أهل العلم ؟ فقال : غلام لا أعلم إلّا أنّه يؤثر الحضور بمجلسك . فأذن له فدخل عليه فأكرمه ، وطال الحديث بينهما ، فقال الرجل لعليّ بن عيسى : ما تقول في يوم الغدير والغار ؟ فقال : أمّا خبر الغار فدراية ، وأمّا خبر الغدير فرواية ، والرواية لا توجب ما توجب الدراية . قال : فانصرف البصري ولم يحر جوابا يورد إليه . قال المفيد رضى اللّه عنه : فتقدّمت فقلت : أيّها الشيخ مسألة . فقال : هات مسألتك . فقلت : ما تقول في من قاتل الإمام العادل ؟ فقال : يكون كافرا . ثمّ استدرك فقال : فاسقا . فقلت : ما تقول في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟ فقال : إمام . قلت : فما تقول في يوم الجمل وطلحة والزبير ؟ قال : تابا ! قلت : أمّا خبر الجمل فدراية ، وأمّا خبر التوبة فرواية . فقال لي : أكنت حاضرا وقد سألني البصري ؟ فقلت : نعم .
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي السرائر : « غلام أبي الحيش » ، وفي تنبيه الخواطر : « غلام أبي الحبيش » .