محمد جواد المحمودي
261
ترتيب الأمالي
قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة خطبها بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بتسعة أيّام ، وذلك حين فرغ من جمع القرآن فقال : « الحمد للّه الّذي أعجز الأوهام أن تنال إلّا وجوده ، وحجب العقول عن أن تتخيّل ذاته في امتناعها من الشبه والشكل ، بل هو الّذي لم يتفاوت في ذاته ، ولم يتبعّض بتجزية العدد في كماله ، فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن ، وتمكّن منها لا على الممازجة ، وعلمها لا بأداة ، - لا يكون العلم إلّا بها - وليس بينه وبين معلومه علم غيره ، إن قيل : كان ، فعلى تأويله أزليّة الوجود ، وإن قيل : لم يزل ، فعلى تأويل نفي العدم ، فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتّخذ إلها غيره علوّا كبيرا ، نحمده بالحمد الّذي ارتضاه لخلقه وأوجب قبوله على نفسه » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 52 ، الحديث 9 ) يأتي تمام الخطبة في مواعظ أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الروضة . ( 223 ) « 2 » - حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق رضى اللّه عنه ، وعليّ بن عبد اللّه الورّاق ،
--> قال : فلا تختلف إذا اختلفوا يا جابر إنّ الجاحد لصاحب الزمان كالجاحد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أيّامه ، يا جابر اسمع وع . قلت : إذا شئت . قال : اسمع وع وبلّغ حيث انتهت بك راحلتك ، إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب النّاس بالمدينة بعد سبعة أيّام من وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وذلك حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه فقال : « الحمد للّه الّذي منع الأوهام أن تنال إلّا وجوده ، وحجب العقول أن تتخيّل ذاته ، لامتناعه من الشبه والتشاكل ، بل هو الّذي يتفاوت في ذاته ، ولا يتبعّض بتجزئة العدد في كماله . . . » . وأوردها أيضا الحرّاني قدّس سرّه - مع مغايرات - في تحف العقول : ص 92 - 100 . وأورد ورّام بن أبي فراس كثيرا من فقراته في تنبيه الخواطر : 2 : 39 - 41 . والفقرات الموجودة في الأمالي ، رواها الصدوق أيضا في الحديث 27 من الباب 2 من كتاب التوحيد : ص 72 - 74 . ( 2 ) - ورواه أيضا في كمال الدين : ص 379 باب 37 ح 1 ، وفي التوحيد : ص 81 باب 2 ح -