محمد جواد المحمودي
245
ترتيب الأمالي
خمس بخمسين ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ « 1 » » . قال : فقلت له : يا أبه ، أليس اللّه تعالى ذكره لا يوصف بمكان ؟ فقال : « بلى ، تعالى اللّه عن ذلك » . فقلت : فما معنى قول موسى عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ارجع إلى ربّك ؟ فقال : « معناه معنى قول إبراهيم عليه السّلام : إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ « 2 » ؟ ومعنى قول موسى عليه السّلام : وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى « 3 » ؟ ومعنى قوله عزّ وجلّ : فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ « 4 » ، يعني : حجّوا إلى بيت اللّه ، يا بنيّ ، إنّ الكعبة بيت اللّه ، فمن حجّ بيت اللّه فقد قصد إلى اللّه ، والمساجد بيوت اللّه ، فمن سعى إليها فقد سعى إلى اللّه وقصد إليه ، والمصلّي ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، وأهل موقف عرفات هم وقوف بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، وإنّ اللّه تبارك وتعالى بقاعا في سماواته ، فمن عرج به إلى بقعة منها ، فقد عرج به إليه ، ألا تسمع اللّه عزّ وجلّ يقول : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ « 5 » ، ويقول عزّ وجلّ - في قصّة عيسى عليه السّلام - : بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ « 6 » ، ويقول عزّ وجلّ : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ « 7 » . ( أمالي الصدوق : المجلس 70 ، الحديث 6 ) ( 205 ) 5 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرني محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن خالد قال : حدّثنا العبّاس بن الوليد قال : حدّثنا محمّد بن عمرو الكندي
--> ( 1 ) سورة ق : 50 : 29 . ( 2 ) سورة الصافات : 37 : 99 . ( 3 ) سورة طه : 20 : 84 . ( 4 ) سورة الذاريات : 50 : 51 . ( 5 ) سورة المعارج : 70 : 4 . ( 6 ) سورة النساء : 4 : 158 . ( 7 ) سورة فاطر : 35 : 10 .