محمد جواد المحمودي
210
ترتيب الأمالي
الحسن الصفّار قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن زيد قال : حدّثني محمّد بن سالم ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : سأل عثمان بن عفّان ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، ما تفسير أبجد ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « فإنّ فيه الأعاجيب كلّها ، ويل لعالم جهل تفسيره » . فقيل : يا رسول اللّه ، ما تفسير أبجد ؟ قال : « أمّا الألف فآلاء اللّه ، حرف من أسمائه ، وأمّا الباء فبهجة اللّه ، وأمّا الجيم فجنّة اللّه وجلال اللّه وجماله ، وأمّا الدال فدين اللّه . وأمّا « هوّز » : فالهاء : هاء الهاوية ، فويل لمن هوى في النّار ، وأمّا الواو : فويل لأهل النّار ، وأمّا الزاء : فزاوية في النّار ، فنعوذ باللّه ممّا في الزاوية ، يعني زوايا جهنّم . وأمّا « حطّي » : فالحاء : حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر ، وما نزل جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، وأمّا الطاء : فطوبى لهم وحسن مآب ، وهي شجرة غرسها اللّه عزّ وجلّ ونفخ فيها من روحه ، وأنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنّة ، تنبت بالحليّ والحلل متدلّية على أفواههم ، وأمّا الياء : فيد اللّه فوق خلقه ، سبحانه وتعالى عمّا يشركون . وأمّا « كلمن » : فالكاف كلام اللّه ، لا تبديل لكلمات اللّه ، ولن تجد من دونه ملتحدا ، وأمّا اللام : فإلمام أهل الجنّة بينهم في الزيارة والتحيّة والسّلام ، وتلاوم أهل النار فيما بينهم ، وأمّا الميم : فملك اللّه الّذي لا يزول ، ودوام اللّه الّذي لا يفنى ، وأمّا النون : فنون والقلم وما يسطرون ، فالقلم قلم من نور ، وكتاب من نور ، في لوح محفوظ ، يشهده المقرّبون ، وكفى باللّه شهيدا . وأمّا « سعفص » : فالصاد : صاع بصاع ، وفص بفص ، يعني الجزاء بالجزاء ، وكما تدين تدان ، إنّ اللّه لا يريد ظلما للعباد .
--> ورواه أيضا في الحديث 2 من « باب معنى حروف الجمل » من كتاب معاني الأخبار : 46 .