محمد جواد المحمودي
137
ترتيب الأمالي
« يا كميل ، إنّ هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها ، احفظ عنّي ما أقول : النّاس ثلاثة : عالم ربّاني ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كلّ ناعق « 1 » ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيؤا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق . يا كميل ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق « 2 » .
--> كميل من تاريخ دمشق : ج 50 ص 252 255 بأسانيد ، وأيضا في ج 14 ص 17 - 18 في ترجمة الحسين بن أحمد بن سلمة ، والديلمي في أعلام الدين : ص 85 - 86 . وأورده السيّد الرضي قدّس سرّه في باب كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام ، من نهج البلاغة ، تحت الرقم 147 بمغايرة جزئية في بعض العبارات . وأورده الفتّال في عنوان : « الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها » من روضة الواعظين : ص 10 إلى قوله عليه السّلام : « وأمثالهم في القلوب موجودة » . وروى ابن قتيبة بعض فقراته في أوائل كتاب العلم والبيان من عيون الأخبار : 2 : 121 ، وبعضها في كتاب الزهد : ص 355 باب صفات الزهّاد . وأورد الماوردي بعض فقراته - الواردة في فضل العلم - في الباب الثاني من « أدب الدنيا والدين » : ص 48 بتفاوت . وقريبا منه رواه الذهبي في تذكرة الحفّاظ : ج 1 ص 11 ، والمزّي في ترجمة كميل من تهذيب الكمال : 24 : 220 برقم 4996 ، والفخر الرازي في تفسير قوله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [ البقرة : 2 : 31 ] في التفسير الكبير : 2 : 192 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 225 ح 255 ، والمتّقي في كنز العمّال : 10 : 262 - 264 ح 29391 عن ابن الأنباري في المصاحف ، والمرهبي في العلم ، ونصر في الحجّة . ( 1 ) الهمج - بالتحريك - جمع همجة ، وهي ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينهما ، والرعاع - بالفتح - : الاحداث الطغام من العوام والسفلة وأمثالها ، والنعيق : صوت الراعي بغنمه ، ويقال لصوت الغراب أيضا ، والمراد عدم ثباتهم ، وتزلزلهم في أمر الدين ، قال الشيخ البهائي قدّس سرّه : لعلّ في جمع هذا القسم وإفراد القسمين الأوّلين إيماء إلى قلّتهما وكثرته . ( 2 ) هذه الفقرة من الرواية ، أوردها الغزالي في الباب الأوّل من إحياء علوم الدين : 1 :