الشيخ المفيد

22

تزويج علي ( ع ) بنته من عمر

مال ، أو عندي شيء ؟ قالوا : لا . قال : فإنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه . ولحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فردّ إليه زوجته زينب بالنّكاح الأوّل . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد زوّج أختها رقية من عثمان ، فبقيت زينب عند أبي العاص مدّة يسيرة ومات عنها أبو العاص ، ثم ماتت رقيّة ، فخطب عثمان بعد موتها زينب ، فزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وماتت عنده . فعلى هذا لا يكون عثمان صهرا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان صهره برسم الجاهلية . وكانت خديجة لم تتزوّج غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنّ الإجماع حاصل من الخاصّ والعام من أهل الآثار ونقلة الأخبار ، أنّه لم يبق من سادات قريش وذوي النّجدة منهم إلّا من خطب خديجة وأراد تزويجها ، فامتنعت على جميعهم ، فلمّا تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غضبت عليها نساء قريش وهجرنها ، وقلن : خطبك أشراف قريش وساداتهم فلم تتزوّجي بواحد منهم ، وتزوّجت محمّدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له . فكيف يجوز في نظر ذوي الفهم أن تكون خديجة تزوّجها أعرابي من بني تميم ثمّ تمتنع على سادات قريش وأشرافها ؟ ! فعند ذوي الفهم والتحصيل معلوم أنّ خديجة لم تتزوّج غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهي كانت بكرا ، وما تزوّجت قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحدا قطّ .