السيد علي القاضي
279
زينة الإرشاد ( حواشى سلطان الموحدين آقا سيد على قاضى قدس سره بر الارشاد شيخ مفيد )
خاتمة الكتاب يقول المُفتاق إلى ربّه الغنيّ عليّ بن الحسين الحسيني الحسنيّ : امّا بعد ، حمد اللَّه الذي خلق العباد وسلك بهم سبيل الرشاد وأمكنهم من خير الزاد إلى يوم المعاد ، الذي جعل من رحمته اسعاف الراغبين واتمّ النعمة في هداية المسترشدين ورضي لنا ما هو عنده دين والصلاة والسلام على الصفوة السليل وأفضل من ارشد إلى خير سبيل ، المبعوث بلغة إسماعيل ، المصطفى من سلالة الخليل ، المبشّر به في التورية والإنجيل وعلى أوصيائه المرضييّن الائمّة المنتجبين وصحبه المهتدين . فهذا هو الوعد الذي سبق ذكره وطاب عرفه وفاح عطره ، طال ما طمح اليه الأحداق « 1 » وصور اليه الأعناق « 2 » حتّى وفّق اللَّه وسهّل تصحيحه على قصر باعي وقلّة متاعي إذ كيف يسعني وامثالي مخاطرته وأمثاله وانّه البحر الذي لايساحل والنبط الذي لايساجل « 3 » في بحار الأنوار ومورده ومشرعه ومن عيون الأخبار مجريه ومنبعه كم فيه من غريب لفظه ارخي عليه مرّ
--> ( 1 ) - طمح بصره إلى الشئ ارتفع . . ( 2 ) - صَوِر كفرح : مالَ ( قاموس صحاح ) . ( 3 ) - النبط : الماء الذي يخرج من قعر البئر إذا حفرت ( نهاية ) . .