السيد علي القاضي
23
زينة الإرشاد ( حواشى سلطان الموحدين آقا سيد على قاضى قدس سره بر الارشاد شيخ مفيد )
الشيعة وامام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة شيخهم المعروف بالمفيد وبابن المعلّم ايضاً البارع في الكلام والجدل والفقه وكان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهيّة ، قال ابن أبي طيّ : وكان كثير الصدقات عظيم الخشوع كثير الصلاة والصوم خشن اللباس . وقال غيره : وكان عضدالدولة ربّما زار الشيخ المفيد وكان شيخا ربعة نحيفاً أسمر ، عاش ستّاً وسبعين سنة وله أكثر من مأتي مصنّف وكانت جنازته مشهودة وشيّعته ثمانون الفاً من الرافضة والشيعة وأراح اللَّه منه . انتهي كلام اليافعي . أقول : وهذا الرجل من أكابر العامّة ومتعصبيهم وقد رأيت من آخر كلامه ما يدلّ على عناده وشدّة بغضه لمثل هذا الشيخ ومع ذلك لم يمكنه جحد مناقبه الدينيّة والدنيويّة والعلميّة والعمليّة ، فالأن حقّ ان يقال كما قال : ومليحة شهدت لها ضرّاتها * والفضل ما شهدت به الأعداء 5 / 3 . از كتاب نهج العلوم ابن بطريق وعن الشيخ يحيي بن البطريق الحلّي رحمه اللَّه تعالى في كتاب نهج العلوم إلى نفي المعدوم انّه ذكر في تزكية المفيد طريقين : أحدهما : صحة نقله عن الائمّة الطاهرين بما هو مذكور في تضاعيفه من المقنعة وغيرها من كتبه ؛ إلى أن قال : وامّا الطريق الثاني في تزكيته فهو ما يرويه كافّة الشيعة ويتلقّاه بالقبول ، من انّ صاحب الامر - صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه - كتب اليه ثلاث كتب في كلّ سنة كتاباً وكان نسخة عنوان الكتاب : « للأخ السديد والمولى الرشيد الشيخ المفيد أبي عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان ادام اللَّه اعزازه » . ثمّ ذكر بعض ما اشتملت عليه الكتب ممّا يدلّ على علوّ شأنه وارتفاع مقامه ، ثمّ قال : وهذا اوفي مدح وتزكية وأزكي ثناء وتطرية بقول امام الأمّة وخلف الائمّة . انتهي .