السيد علي القاضي

215

زينة الإرشاد ( حواشى سلطان الموحدين آقا سيد على قاضى قدس سره بر الارشاد شيخ مفيد )

لدهقان بكسكر فمرض الدهقان فمات فصار لحرث بن كلدة الطبيب الثقفي فوهبه سميّة فولدت عنه الحرث ابنين وهما ابوبكرة ونافع ولم يقرأ به ثم زوّج الحرث سميّة من غلام له يقال له عبيد وهو رومي فولدت له زياداً وكان أبو سفيان سار في الجاهلية إلى الطائف فنزل على خمّار يقال له أبو مريم السلولي فقال أبو سفيان لأبي مريم انّي قد اشتهيت النساء فالتمس لي بغيّا فقال له هل لك في سميّة فقال هاتها ثديها وذفر بطنها فاتاه بها فوقع عليها فعلقت بزياد ووضعته سنة أحدي من الهجرة فكان يقال زياد بن عبيد ثم استلحقه معاوية سنة اربع وأربعين لما كان يعرف منه من الدهي والخبث وشهد له في ذلك أبو مريم وغيره وكان زياد داهياً منطيقاً شديداً على الناس وهو ا لذي شدّد الملك لمعاوية وجرّد سيفه له واخذ بالظنّة وعاقب بالتهمة وله اخبار غريبة ثم خرجت في آخر ايّامه طاعونة على إصبع يمينه فمات منها بالكوفة سنة ثلاث وخمسين وكان له أولاد منهم عبيداللَّه وعبداللَّه ابنا مرجانة ويكنّي عبيداللَّه أبا حفص وكان زياد تزوّج امّه مرجانة من شرويه الأسواري ودفع عبيداللَّه إليها ونشاء بالاساورة ثم ولي المصرين ليزيد بن معاوية وكان من فعاله ما كان ثم اخرجه الناس من بعد يزيد فعاد إلى الشام وكان مع مروان بن الحكم فولّاه العراقين ثانية فسار إلى الكوفة إذ بعث اليه المختار بن أبي عبيدة الثقفي إبراهيم بن مالك الأشتر فقتله إبراهيم فيمن قتله بقرب الزاب وأحرقت جثته الملعونة ولعذاب الآخرة أشد وابقي قال ابن قيبة في كتاب المعارف وكان قتله يوم عاشوا سنة سنة سبع وستين وهذا غريب . 1478 قوله : « فضمّ المصرين إلى عبيداللَّه . . . » ( ج 2 ، ص 42 ) : المصران الكوفة والبصرة . 1479 قوله : « يجمع الجموع ليشقّ عصا المسلمين . . . » ( ج 2 ، ص 43 ) : شقّ العصا كناية عن تفريق الكلمة .