السيد أحمد الموسوي الروضاتي
84
إجماعات فقهاء الإمامية
والكافر نجس بدليله أيضا ، وبقوله تعالى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ، وهذا نص . وكل من قال بذلك في المشرك ، قال به فيمن عداه من الكفار ، والتفرقة بين الأمرين خلاف الإجماع . . . ولا يعارض ما ذكرناه قوله تعالى : وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ لأن لفظ الطعام إذا أطلق ، انصرف إلى الحنطة . . . وإنما أحوجنا إلى ذكر مذهب المخالف في ذلك والإحالة على كتبهم إنكار من أنكره من جهالهم ، على أنا نقول : لو وقع لفظ الطعام بإطلاقه على غير الحنطة ، لحملناه عليها وعلى غيرها من الجامدات بدليل [ الإجماع ] . * عدا الكلب والخنزير والثعلب والأرنب من سائر الحيوانات والحشرات سؤره طاهر إلا أن يكون على فمه نجاسة * من النجاسات عرق الإبل الجلالة وعرق الجنب إذا أجنب من الحرام - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 45 : في النجاسات : فأما ما عدا ما ذكرناه من الحيوان من ذوات الأربع والطير والحشرات فطاهر السؤر إلا أن يكون على فمه نجاسة ، بدليل إجماع الطائفة ، وظاهر قوله تعالى : فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا * وقوله : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً فبين سبحانه أن الماء المطلق يطهر ، وسؤر ما ذكرناه ينطلق عليه اسم الماء ، وإنما يخرج من هذا الظاهر ما أخرجه دليل قاطع . وقد ألحق أصحابنا بالنجاسات عرق الإبل الجلالة ، وعرق الجنب إذا أجنب من الحرام . غنية النزوع / في الطهارة المائية والترابية * كل ماء لم تخالطه نجاسة فإنه طاهر مطهر * إذا خالط الماء الراكد الكثير - غير مياه الآبار - أو الجاري نجاسة ولم يتغير بها أحد أوصافه فإنه طاهر مطهر وإذا تغير بها أحد أوصافه فإنه نجس * إذا خالط الماء الراكد القليل أو مياه الآبار نجاسة فهو نجس سواء تغير أو لم يتغير - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 45 ، 46 : في الطهارة المائية والترابية : وأما ما به تفعل الطهارة فثلاثة أشياء : الماء والتراب والأحجار ، أو ما يقوم مقامها ، على ما قدمناه في الاستنجاء ، فكل ماء استحق إطلاق هذا الاسم عليه ولم تخالطه نجاسة ، فإنه طاهر مطهر بلا خلاف ، فإن خالطته وكان راكدا كثيرا ليس من مياه الآبار أو جاريا قليلا كان أو كثيرا ، ولم يتغير بها أحد