السيد أحمد الموسوي الروضاتي

50

إجماعات فقهاء الإمامية

وإن عقد واحدا من خلفائه وولاته على صقع من الأصقاع أو إقليم من الأقاليم ، جاز له مع من يليه من المشركين ، ولا يتجاوز ذلك إلى غيره إلى ما يلي جهة لم يجعل إليه النظر فيها ولا تدبير مصالحها وسياستها . فإن كان العاقد واحدا من المسلمين ، جاز له ذلك من الواحد والعشرة ، ولا يجوز فعله لذلك مع جميع أهل بلد أو صقع ، لأنه ليس له النظر في ذلك ، فإذا كان ذلك جائزا للواحد من المسلمين ، لا يخلو من أن يكون هذا الواحد كامل العقل أو غير كامل العقل ، فإن كان كامل العقل لم يخل من أن يكون رجلا أو امرأة ، فإن كان رجلا لم يخل من أن يكون حرا أو عبدا ، فإن كان عبدا جاز له ذلك على خلاف فيه ، وإن كان حرا جاز له ذلك بلا خلاف فيه ، وإن كانت امرأة ، جاز لها ذلك لما ذكرناها من فعل ( أم هاني ) . المهذب ج 1 / كتاب السبق والرماية * المسابقة على الخيل جائزة * لا يجوز السبق على ما لا يتناوله الخبر " لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر " * إذا تناضلا أيهما أصاب جاز - المهذب - القاضي ابن البراج ج 1 ص 331 ، 332 : كتاب السبق والرماية : وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال « لا سبق إلا في نصل ، أو خف ، أو حافر » . . . وأما المسابقة على الخيل فلا خلاف فيه ولقوله عليه السّلام أو حافر ، وأما البغال والحمير ففيها خلاف ، والأظهر جواز ذلك لعموم الخبر ، فأما ما عدا ما يتناوله الخبر فلا يجوز عندنا المسابقة عليه ، لأن الخبر تضمن نفى ذلك فيما لا يتناوله . فإن كانت المسابقة فيما ذكرناه جائزة ، فمن شرط صحتها أن تكون الغاية التي تجري المسابقات إليها ، والانتهاء الذي يجريان إليه معلوما ، لما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « سابق الخيل المضمرة من الحفيا إلى ثنية الوداع ، وبين التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق » ، وأن تكون الغاية التي تجريان إليها واحدة لا تختلف الغايتان فتكون إحداهما أبعد من الأخرى . وأما في المناضلة : فإذا تناضلا على الإصابة جاز ، وأن تناضلا على أيهما أصاب جاز عندنا ، وعند غيرنا لا يجوز .