السيد أحمد الموسوي الروضاتي

304

إجماعات فقهاء الإمامية

خصمه ما ادعاه ، وإن أبى أقامهما ، وإن لم يكن له بينة قال له : ما تريد ؟ فإن أمسك أقامهما ، وإن قال : أريد يمينه ، قال : أتحلف ؟ فإن قال : نعم ، خوفه اللّه تعالى من عاقبة اليمين الفاجرة في الدنيا والآخرة . فإن أقر بما ادعاه عليه ألزمه به ، وإن أصر على اليمين عرض عليهما الصلح ، فإن أجابا أمر بعض أمنائه أن يتوسط ذلك بينهما ، ولم يجز أن يلي هو ذلك بنفسه ، لأنه منصوب لبت الحكم وإلزام الحق - ويستعمل الوسيط في إصلاح ما يحرم على الحاكم فعله - وإن لم يجيبا إليه أعلم المدعي أن استحلاف خصمه يسقط حق دعواه ، ويمنع من سماع بينة بها عليه . وإن نزل عن استحلافه أقامهما وإن لم ينزل واستحلفه سقط حق دعواه ، وإن نكل المدعى عليه عن اليمين ألزمه الخروج إلى خصمه مما ادعاه ، وإن قال : يحلف ويأخذ ما ادعاه ، قال له الحاكم : أتحلف ؟ فإن قال : لا ، أقامهما ، وإن قال : نعم ، خوفه اللّه تعالى ، فإن رجع عن اليمين أقامهما ، وإن حلف استحق ما ادعاه ، والأكثر من هذا لا خلاف فيه « 1 » ، وما فيه منه الخلاف فقد قدمنا الدلالة عليه « 2 » ، فاعرف ذلك إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) غالبا ما يستعمل المصنف قدس سره هذه العبارة للإشارة إلى الخلاف بين الفريقين . ( 2 ) وكأنه يشير إلى إجماع الإمامية ؛ ومما يجدر الإشارة إليه في هذا المقام قوله في الصفحة 115 " بدليل الإجماع الماضي ذكره في كل المسائل " .