السيد أحمد الموسوي الروضاتي

258

إجماعات فقهاء الإمامية

ذلك فيجب عليه - والحال هذه - طلاقها . ويحل له أخذ العوض على ذلك - سواء بذلته له ابتداء ، أو بعد طلبه منها ، وسواء كان مثل المهر الذي دفعه إليها أو أكثر - بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا قوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ . . . * لا يقع الخلع إلا بلفظ الطلاق - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 375 : في الطلاق : ولا يقع الخلع بمجرده ، بل لا بد من التلفظ معه بالطلاق ، فيقول مريده : قد خلعتك على كذا وكذا فأنت طالق ، والدليل على ذلك إجماع الطائفة ، لأن من قال من أصحابنا : لفظ الخلع كاف في الفرقة ، لا يؤثر خلافه في دلالة الإجماع ، وأيضا فلا خلاف بين الأمة في حصول الفرقة بما ذكرناه ، وليس على حصولها بمجرد لفظ الخلع دليل . * لفظ المباراة قوله قد بارئتك على كذا وكذا فأنت طالق * في طلاق المباراة - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 375 : في الطلاق : وأما طلاق المباراة فيكون مع كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه ، ويجوز للزوج أخذ البذل عليه إذا لم يزد على ما أعطاها من المهر ، ولا يحل له أخذ الزيادة عليه ، ويقول من يريد ذلك : قد بارئتك على كذا وكذا فأنت طالق ، وذلك لفظه بدليل الإجماع المشار إليه « 1 » . * إذا تلفظ بالطلاق في الخلع والمباراة وكمل ثلاث مرات حرمت المطلقة على الأول حتى تنكح زوجا غيره * تسقط السكنى والنفقة في الطلاق البائن - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 375 ، 376 : في الطلاق : فإذا تلفظ بالطلاق في الخلع والمباراة ، بانت الزوجة منه بواحدة ، ولم يملك رجعتها في العدة بالعقد الأول ، إلا أن تعود فيما بذلت له أو في بعضه فيها ، ولا خيار لها في العود بشيء من ذلك بعد العدة في التطليقتين . وإذا كمل هذا الطلاق ثلاث مرات ، على الوجه الذي بيناه فيما مضى ، حرمت المطلقة على الأول ،

--> ( 1 ) يقول محقق كتاب الغنية في الهامش : " في الأصل : وذلك بدليل الإجماع " .