السيد أحمد الموسوي الروضاتي

245

إجماعات فقهاء الإمامية

وإذا لم يسم لها مهرا حالة العقد ، ودخل بها ، فإن كان أعطاها قبل الدخول شيئا ، وقبضته منه ، لم يكن لها غيره ، لأنها لو لم ترض به لما مكنته من نفسها ، وإن لم يكن أعطاها شيئا ، لزمه مهر مثلها ، ويعتبر في ذلك السن ، والنسب ، والجمال ، والتخصيص ، وكلما يختلف المهر لأجله ، فإن نقص عن مهر السنة ، وهو خمسمائة درهم فضة أو قيمتها خمسون دينارا ، لم يكن لها غيره ، وإن زاد على ذلك رد إليه ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه . * يصح عقد النكاح دون ذكر المهر وإذا وقع النكاح على عين محرمة كالخمر صح العقد وبطل المسمى - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 348 ، 349 : ذكر المهر ليس من شرط صحة العقد الدائم : وإذا وقع العقد على عبد مجهول ، أو دار مجهولة ، صح ، وكان لها من أوسط العبيد أو الدور ، وإذا وقع على عين محرمة ، كالخمر ، وعين الغصب ، صح العقد وبطل المسمى بلا خلاف ، إلا من مالك وبعض أصحابنا ، ونبين صحة ما اخترناه ، أن أكثر ما يلزم في هذه الصورة سقوط المسمى ، وذلك لا يؤثر في صحة العقد ، لأنا قد بينا أنه لا خلاف في صحته مع عدم ذكر المهر . * الزوجة تملك الصداق المسمى لها كله بنفس العقد فإذا دخل بها أو مات عنه استقر كله وإن طلقها قبل الدخول بها رجع بنصف العين التي قدمها - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 349 : ذكر المهر ليس من شرط صحة العقد الدائم : والزوجة تملك الصداق المسمى لها كله بنفس العقد ، وهو من ضمان الزوج إن تلف قبل القبض ، ومن ضمانها إن تلف بعده ، خلافا لمالك ، فإن دخل بها أو مات عنه استقر كله بلا خلاف ، وإن طلقها قبل الدخول بها رجع بنصف العين التي قدمها ، دون الزيادة المنفصلة الحادثة في يد الزوجة ، كحمل الحيوان ، بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا قوله تعالى : آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ ، والظاهر أن الكل لهن من غير فصل بين ما قبل الدخول وبعده . * إذا لم يسم مهرا وطلقت قبل الدخول فلا مهر لها ولها المتعة ويعتبر بحال الزوج - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 349 : ذكر المهر ليس من شرط صحة العقد الدائم : ومن لم يسم لها مهر إذا طلقت قبل الدخول ، فلا مهر لها ، ولها المتعة ، ويعتبر بحال الزوج ، فعلى الموسر خادم أو دابة أو ما أشبه ذلك ، وعلى المتوسط ثوب أو ما أشبهه ، وعلى الفقير خاتم أو نحوه ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وأيضا قوله تعالى : وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ . * إذا أصدقها على أن لأبيها ألفا صح العقد ويجب عليه الوفاء بما سمى لها وهو بالخيار فيما شرط لأبيها