السيد أحمد الموسوي الروضاتي
227
إجماعات فقهاء الإمامية
وهبة المشاع جائزة ، بدليل الإجماع المشار إليه . . . * يصح قبض الهبة مع إذن الواهب بلا خلاف - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 301 : فصل في الهبة : ولو قبض الهبة من غير إذن الواهب ، لم يصح ، ولزمه الرد ، لأنه لا خلاف في صحة ذلك مع الإذن ، وليس على صحته من دونه دليل . * مسائل في الهبة والعمرى * من أراد عطية أولاده فالأولى أن يسوي بينهم ولو كانوا ذكورا وإناثا وإن فضل بعضهم على بعض جاز * في الإجماع الحجة - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 301 ، 302 : فصل في الهبة : وإذا وهب ما يستحقه في الذمة ، كان ذلك إبراء بلفظ الهبة ، ويعتبر قبول من عليه الحق ، لأن في إبرائه منه منة عليه ، ولا يجبر على قبول المنة . ومن منح غيره ناقة ، أو بقرة ، أو شاة ، لينتفع بلبنها مدة [ معلومة ] ، لزمه الوفاء بذلك إذا قصد به وجه اللّه تعالى ، وكان ذلك الغير ممن يصح التقرب إلى اللّه تعالى ببره ، ويضمن هلاك المنيحة ونقصانها بالتعدي . وكذا لا يجوز الرجوع في السكنى والرقبى والعمرى إذا كانت مدتها محدودة ، وقصد بها وجه اللّه تعالى ، والرقبى والعمرى سواء ، وإنما يختلفان بالتسمية ، فالرقبى أن يقول : أرقبتك هذه الدار مدة حياتك ، أو حياتي . والعمرى أن يقول : أعمرتك كذلك . وإذا علق المالك ذلك بموته ، رجع إلى ورثته إذا مات ، فإن مات الساكن قبله ، فلورثته السكنى إلى أن يموت المالك ، فإن علقه بموت الساكن ، يرجع إليه إذا مات ، فإن مات المالك قبله ، فله السكنى إلى أن يموت ، ومتى لم يعلق ذلك بمدة ، كان له إخراجه متى شاء . ولا يجوز أن يسكن من جعل ذلك له من عدا ولده وأهله إلا بإذن المالك ، ومن شرط صحة ذلك كله الإيجاب والقبول على ما قدمناه . ومن السنة الإهداء ، وقبول الهدية إذا عريت من وجوه القبح ، ومتى قصد بها وجه اللّه تعالى وقبلت ، لم يجز له الرجوع فيها ، ولا التعويض عنها ، وكذا إن قصد بها التكرم والمودة الدنيوية ، وتصرف فيها من أهديت إليه ، وكذا إن قصد بها العوض عنها ، فدفع ، وقبله المهدى ، وهو مخير في قبول هذه