السيد أحمد الموسوي الروضاتي
211
إجماعات فقهاء الإمامية
آخر للشافعي ، وإذا طولب بإحضاره ، وهو حي ، فلم يحضره ، لزمه أداء ما يثبت عليه في قول من أجاز كفالة الأبدان ، وإن مات قبل ذلك بطلت الكفالة ، ولم يلزمه أداء شيء مما كان عليه ، بلا خلاف بين من أجاز هذه الكفالة إلا من مالك وابن سريج . ويدل على ذلك إجماع الطائفة لأن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا فهذه الكفالة إنما كانت ببدنه لا بما في ذمته ، ولا يجب عليه ما لم يتكفله ، ولو قال : إن لم آت به في وقت كذا فعلي ما يثبت عليه ، لزمه ذلك إذا لم يحضره - حيا كان أو ميتا - بدليل الإجماع المشار إليه ، ولأنه قد تكفل بما في ذمته ، فيلزمه أداؤه . غنية النزوع / فصل في الشركة * شرط الشركة أن يكون في مالين متجانسين ويخلطا حتى يصيرا مالا واحدا وأن يحصل الإذن في التصرف فيه - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 263 : فصل في الشركة : ومن شرط صحة الشركة : أن يكون في مالين متجانسين إذا خلطا اشتبه أحدهما بالآخر . وأن يخلطا حتى يصيرا مالا واحدا . وأن يحصل الإذن في التصرف في ذلك ، بدليل إجماع الطائفة على ذلك كله ، وأيضا فلا خلاف في انعقاد الشركة بتكامل ما ذكرناه . . . * إذا انعقدت الشركة واشترطا تفاضلا في الربح أو الوضيعة مع التساوي في رأس المال أو تساويا في كل ذلك مع التفاضل في رأس المال لم يلزم الشرط * إذا انعقدت الشركة يحل تناول الزيادة بالإباحة دون عقد الشركة ويجوز الرجوع بها لمبيحها مع بقاء عينها - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 264 : فصل في الشركة : وإذا انعقدت الشركة اقتضت أن يكون لكل واحد من الشريكين من الربح بمقدار رأس ماله ، وعليه من الوضيعة بحسب ذلك ، فإن اشترطا تفاضلا في الربح ، أو الوضيعة مع التساوي في رأس المال ، أو تساويا في كل ذلك مع التفاضل في رأس المال ، لم يلزم الشرط ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وكذا إن جعل أحد الشريكين للآخر فضلا في الربح بإزاء عمله لم يلزم ذلك ، وكان للعامل أجر مثله ، ومن الربح بحسب رأس ماله ، ويصح كل من ذلك بالتراضي ، ويحل تناول الزيادة بالإباحة دون عقد الشركة ، ويجوز الرجوع بها لمبيحها مع بقاء عينها ، بدليل الإجماع المشار إليه ، ولأن الأصل جواز