السيد أحمد الموسوي الروضاتي
113
إجماعات فقهاء الإمامية
بتكبيرة الإحرام ، ويقرأ الحمد والشمس وضحيها ، فإذا فرغ من القراءة كبر وقنت فقال : اللهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل العزة والجبروت وأهل القدرة والملكوت وأهل الجود والرحمة وأهل العفو والعافية أسألك بهذا اليوم الذي عظمته وشرفته وكرمته وجعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلّى اللّه عليه وآله كرامة وذخرا ومزيدا أن تصلي على محمد وآله وتغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات وتجعل لنا من كل خير قسمت فيه حظا ونصيبا برحمتك يا أرحم الراحمين . ثم يكبر ويقول مثل ذلك ، حتى تكمل ست تكبيرات بعد القراءة يركع بالسادسة ، فإذا نهض إلى الركعة الثانية واستوى قائما كبر وقرأ الحمد ، و ( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ) ، ثم يكبر بعد القراءة أربعا ، يقنت بين كل تكبيرتين منها بما ذكرناه ، ويركع بالرابعة ، وعلى الرواية الأخرى يقوم بغير تكبير ويكبر بعد القراءة خمسا يركع بالخامسة ، ويحتج على المخالف بأنه لا خلاف أن من صلى على الترتيب الذي ذكرناه أجزأه ذلك إذا أداه اجتهاده إليه ، ولا دليل على إجزاء ما خالفه ، فكان الاحتياط فيما قلناه . فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر فخطب بالناس ، والخطبة بعد الصلاة ، بلا خلاف ممن يعتد به ، والمكلف مخير بين سماع الخطبة والانصراف ، والسماع أفضل ، بدليل الإجماع الماضي ذكره ، ويستحب فعلها لمن لم يتكامل له شرائط وجوبها ، ولا يجب قضاؤها إذا فاتت ، ولا يفوت حتى تزول الشمس . ولا يجوز التطوع بالصلاة للإمام ولا المأموم قبل صلاة العيد ولا بعدها ، حتى تزول الشمس ، إلا في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله فإن المكلف مرغب في صلاة ركعتين فيه ، ولا يجوز انعقاد صلاة العيد في موضعين بينهما دون ثلاثة أميال ، كما قلناه في الجمعة ، ولا يجوز السفر في يوم العيد قبل صلاته الواجبة ، ويكره قبل المسنونة ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه . * يستحب أن يكبر ليلة الفطر عقيب أربع صلوات أولاهن المغرب ويوم الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة لمن كان بمنى ولمن كان بغيرها من الأمصار كبر عقيب عشر صلوات وأول الصلوات الظهر من يوم العيد - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 96 : في كيفية صلاة العيدين وما يتعلق بها : وإذا اجتمع عيد وجمعة وجب حضورهما على من تكاملت له شرائط تكليفهما ، وقد روي : أنه إذا حضر العيد كان مخيرا في حضور الجمعة ، وظاهر القرآن وطريقة الاحتياط يقتضيان ما قدمناه . ويستحب أن يكبر ليلة الفطر عقيب أربع صلوات أولاهن المغرب ، ويوم الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة لمن كان بمنى ، ولمن كان بغيرها من الأمصار كبر عقيب عشر صلوات ، وأول الصلوات