السيد أحمد الموسوي الروضاتي
625
إجماعات فقهاء الإمامية
- الاقتصاد - الشيخ الطوسي ص 203 ، 205 : دليل آخر على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام : ومما يدل على إمامته عليه السّلام بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله بلا فصل ما تواترت به الشيعة ونقلته مع كثرتها وانتشارها في البلاد واختلاف آرائها ومذاهبها وتباعد ديارها واختلاف هممها خلفا عن سلف إلى أن تصل بالنبي عليه السّلام أنه قال : « علي إمامكم » و « خليفتي عليكم من بعدي » و « سلموا عليه بإمرة المؤمنين » . وغير ذلك من الالفاظ الصريحة التي لا تحمل التأويل وانهم علموا من قصده ضرورة انه أراد استخلافه من بعده بلا فصل . . . وقولهم : انه علم ذلك وانه وضعه في هشام بن الحكم وابن الراوندي . باطل ، لان القائلين بالنص كانوا قبل هشام وكتبهم معروفة في ذلك ، وأما ابن الراوندي فهو متأخر كثيرا وشيوخ الإمامية قبله معروفون ، ولو كان الأمر على ما قالوه لما حسن مكالمتهم كما لا يحسن مكالمة من يحدث مقالة فيقول بامامة ابن مسعود وأبي هريرة أو غير ذلك ، لان الإجماع سبقهم فلا يلتفت إليه ، وفي حسن مكالمتهم لنا ووضعهم الكتب علينا دليل على فساد قولهم هذا . فان قيل : لو كان هذا النص صحيحا لعلم صحته ضرورة كما علمت هجرة النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة ، وكما علم أن في الدنيا مكة وبلد الروم وغير ذلك من أخبار البلدان . قلنا : ليس العلم بمجرد الاخبار عندنا ضرورة ، بل هو مكتسب عند أكثر أصحابنا ، وعند قوم انه مشكوك فيه . فأما العلم بالنص فمستدل عليه قطعا ويجري العلم به كالعلم بمعجزات النبي عليه السّلام التي هي سوى القرآن . . . * النص عقد الأمر على خلاف متضمنه وان اعتقد في ناقله أنه ضال مبتدع ولقوا بالتكذيب * القائلون بإمامة أبي بكر من علماء الأمة يذهبون إلى إمامته بالاختيار والإجماع الذي يدعونه * إمامة علي عليه السّلام منصوص عليه - الاقتصاد - الشيخ الطوسي ص 206 ، 207 : دليل آخر على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام : وليس لأحد أن يقول : قد ادعيتم حصول موانع من نقل النص فما دليلكم عليها ؟ . قلنا : لا خلاف أن النص عقد الامر على خلاف متضمنه وان اعتقد في ناقله أنه ضال مبتدع ولقوا بالتكذيب . . . فان قيل : يلزم على هذه الطريقة قول البكرية والعباسية إذا ادعوا النص لأصحابهما وادعوا مثل ما ادعيتم بعينه ، والا فما الفرق ؟